تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
الأصل عدمه ولا دليل على الاشتراط وأنّه إزالة ملك فيكفي فيه الإيجاب كالعتق . وفيه : أنّ عدم الدليل على الاشتراط غير قادح بعد الأصل الدالّ على الفساد ، وأصل عدم الاشتراط لا يعارضه ولا ينهض إلاّ بعد فرض قيام المقتضي للصحّة بعنوان العموم ، وهو مفقود إلاّ أن تقول هو موجود كتوقيع أبي محمّد الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها ، و : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها ( 1 ) . وحينئذ فلك أن تقول فيه أوّلاً : أنّ المتبادر منه غير ما تعلّق بالصيغة من عموم وخصوص وترتيب وتشريك ونحو ذلك ، وثانياً : أنّ الدليل على الاشتراط موجود ، وهو إجماعهم على أنّه من جملة العقود إلاّ أن توهن هذا الإجماع بإجماع الفخر وبعدم المصرّح بذلك في الباب وإنّما يذكر ذلك بعض المتأخّرين في تقسيم أبواب الفقه ، وقد بنى الخلاف فخر الإسلام على أنّه من العقود أو من الإيقاعات وبما سمعته عن « الإيضاح وجامع المقاصد » من ظهور دعوى الإجماع على عدم الاشتراط حيث نسبا إلى الأصحاب عدم الاشتراط . ووجه التفصيل يعرف ممّا تقدّم ( 2 ) ، لأنّه إن كان على جهة خاصّة كشخص معيّن أو جماعة كذلك فوجهه ما ذكر وإمكان القبول حينئذ ، وإن كان على جهة عامّة فلأنّه فكّ ملك ، ولأنّ الملك ينتقل فيه إلى الله تعالى بخلاف الأوّل فلأنّه ينتقل إلى الموقوف عليه . وفيه : أنّ عدم تصوّر القبول منه جلّ اسمه لا يوجب عدم اشتراطه من أصله ، فيمكن أن يكون القابل الناظر أو الحاكم ومنصوبه كما صرّح به مَن ( 3 ) قال به أو مال إليه . وكيف كان ، فالمسألة محلّ توقّف ، والقول بالعدم مطلقاً أظهر من فتاوى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 في أحكام الوقوف والصدقات ح 1 و 2 ج 13 ص 295 . ( 2 ) تقدّم في ص 438 - 439 . ( 3 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في صيغة الوقف ج 2 ص 427 س 42 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 12 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في عقد الوقف ج 5 ص 313 .
مفتاح الكرامة — صفحة 440 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي