تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مُحرماً ولا محِلاًّ ،
شرح
الجواز ، وقد جوّز التوكيل في تزويج امرأة وطلاقها وشراء عبد وعتقه وفي استدانة دين وقضائه ، وجوّزوا التوكيل في التطليق ثلاثاً مع الرجعتين بينهما ، ويلزمه أن لا يجوز التوكيل في شراء الطعام وإطعامه ولا شراء الضيعة وإخراج زكاتها . ثمّ إنّ المضاربة تستلزم البيوع المتعدّدة الواردة على المال مرّة بعد اُخرى ، وليس بموجود حال العقد . والفرق بين ما وقع فيه التوكيل مستقلاًّ وتبعاً كما في الوقف على مَن سيوجد تبعاً لمن وجد ففيه تأمّل وإشكال . وستسمع إن شاء الله تعالى تمام الكلام في أوّل الركن الرابع ( 1 ) . ثمّ إن قضيّة إطلاقهم أنّه لا فرق بين كون العقد للموكّل أو لمن هو مولى عليه ، فيحرم على الولي حال إحرامه التوكيل في عقد الصبيّ ، وكذا الوكيل الّذي يسوغ له التوكيل . قوله : ( مُحرماً ولا محِلاًّ ) كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » وهو قضية كلام « الشرائع ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وقد منع في بيع « المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) » من أن يتوكّل الكافر للمسلم في شراء عبد مسلم . وقد ردّه المصنّف في بيع « التذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) » بأنّ الممنوع منه إنّما هو العكس ، وهو ما إذا وكّل الكافر المسلم
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 112 - 117 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الموكّل ج 8 ص 189 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في الموكّل ج 2 ص 197 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط الموكّل ج 5 ص 262 . ( 5 ) المبسوط : فيما يصحّ بيعه وما لا يصحّ ج 2 ص 168 . ( 6 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 190 مسألة 317 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : في فروع البيع ج 10 ص 20 . ( 8 ) تحرير الأحكام : في عقد البيع وشروطه ج 2 ص 278 - 279 . ( 9 ) نهاية الإحكام : في البيع ج 2 ص 458 .