تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أمّا الموقوف عليه فيشترط قبضه في صحّة الوقف ،
شرح
ضدّه ويحكم عليه بظاهر إقراره بقصده ) أي إن لم يقرن غير الصريح بإحدى الصيغ الثلاث ولا بما يدلّ على المعنى ولا بالنية لم يحمل على الوقف عند الواقف فيما بينه وبين الله ولا عند الحاكم ، فيطابق حينئذ ما سمعته آنفاً عن « المبسوط والشرائع والتحرير » وموضع من « التذكرة » . ويصحّ الاشتراط في العبارة ، وإلاّ فلا وجه لاشتراط عدم النية في عدم الحمل على الوقف عند الحاكم ، لأنّه إنّما يحكم بالظاهر والنية أمرٌ قلبي لا يطّلع عليه إلاّ الله سبحانه وتعالى ، فإذا قلنا : إنّ المراد لا يحمل على الوقف عند الواقف ولا الحاكم اتّجه الاشتراط . وكيف كان ، فإذا جرّد اللفظ عن القرينة ، فإن كان قد نوى الوقف أو عدمه دِينَ به بينه وبين الله سبحانه وتعالى إذا لم يعترف بأحدهما ، فإذا اعترف بأنّه نواه حكم عليه بدعواه وإقراره ظاهراً . ويتّضح بذلك سقوط اعتراض المسالك على الشرائع . وكذا لو ادّعى عدم نية الوقف . ويقبل قوله في نية الوقف وعدمها كما عرفت آنفاً . ويجب عليه فيما بينه وبين ربّه مراعاة الواقع ، فإن لم يكن نوى الوقف وكان عليه دَين قد عجز عن أدائه إلاّ من هذا المال وجب عليه وفاؤه منه . وكذلك يجب عليه إيصال حقّ الورثة إليهم منه . وينعكس الحكم لو ادّعى عدم نية الوقف والحال أنّه قد نواه . وقوله « يُديَّن » مبنيّ للمفعول بتشديد الياء الثانية وفتحها .[ يشترط في صحّة الوقف قبض الموقوف عليه ] قوله : ( أمّا الموقوف عليه فيشترط قبضه في صحّة الوقف ) لما تقدّم ( 1 ) له أنّ لفظ الوقف الصريح كذا والكناية كذا . كأنّه قال : هذا ما يعتبر من قِبل
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 418 - 420 .
مفتاح الكرامة — صفحة 428 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي