شرح
ذلك ما في موضع من « المسالك ( 1 ) » حيث قال : لعلّه حاول بقوله في الشرائع : « ولا يلزم إلاّ بالإقباض » الردّ على بعض العامّة حيث جعله لازماً بمجرّد الصيغة وإن لم يقبض انتهى ، فتأمّل . ولكنّك قد سمعت أنّه صرّح بعد ذلك بأنّه شرط في الصحّة . وقال في موضع آخر من « المسالك 2 » : إنّ الجماعة الّذين عبّروا بأنّه شرط في اللزوم لا يريدون به غير أنّه شرط في الصحّة اتّفاقاً ، انتهى . ولعلّ النافين للخلاف لم يظفروا بما في « الوسيلة » فإنّه جعل التسليم شرطاً في الصحّة إلاّ إذا جعل ولاية الوقف لنفسه مدّة حياته ( 2 ) ولا بقوله في « الكافي » إذا تصدّق على أحد الوجوه المذكورة وأشهد على نفسه بذلك ومات قبل التسليم وكانت الصدقة على مسجد أو مصلحة فهي ماضية ، وإن كانت على مَن يصحّ قبضه أو وليّه فهي وصية يحكم فيها بأحكام الوصايا ( 3 ) . ولقد حكاه عنه في « الرياض ( 4 ) » على خلاف الواقع . وقد يظهر من « المراسم ( 5 ) » عدم اشتراطه مطلقاً حيث لم يلمّ به .
وقد صرّح بكفاية قبض الوليّ في « النهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والمهذّب ( 8 ) وفقه القرآن ( 9 ) والوسيلة ( 10 ) والجامع ( 11 ) والشرائع ( 12 )
هامش
( 1 و 2 ) مسالك الأفهام : في عقد الوقف ج 5 ص 314 وفي شرائط الوقف ص 358 .
( 2 و 11 ) الوسيلة : في الوقوف والصدقات و . . . ص 369 .
( 3 ) الكافي في الفقه : في الصدقة ص 325 .
( 4 ) رياض المسائل : في أنّ القبض يعتبر في الوقف ج 9 ص 280 .
( 5 ) المراسم : في أحكام الوقوف والصدقات ص 197 - 199 .
( 6 ) النهاية : في الوقوف وأحكامها ص 595 .
( 7 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 286 .
( 8 ) المهذّب : في الوقوف والصدقات ج 2 ص 86 .
( 9 ) فقه القرآن : في كيفية الوقف وأحكامه ج 2 ص 291 .
( 11 ) الجامع للشرائع : في الوقف ص 369 .
( 12 ) شرائع الإسلام : في شرائط الوقف ج 2 ص 217 .