وإلاّ لم يحمل على الوقف ، ويُديَّن بنيّته لو ادّعاه أو ادّعى ضدّه ويحكم عليه بظاهر إقراره بقصده .
شرح
وقد توهم عبارة « الشرائع » في المقام خلاف المراد ، قال : ولو نوى بذلك الوقف من دون القرينة دِينَ بنيّته . نعم لو أقرّ أنّه قصد ذلك حكم عليه بظاهر الإقرار ( 1 ) . وقال في « المسالك » : إنّ ظاهره أنّ إقراره بقصده ليس من الإدانة بنيّته . وقال : إنّ فيها حزازة ( 2 ) . قلت : هذا عند التحقيق راجع إلى ما حكينا عن الجماعة ( 3 ) فلا حزازة . فنظره في الشرائع إلى ما في « المبسوط » حيث أوضح ذلك قال : إذا نوى الوقف انصرف إلى الوقف بينه وبين الله ولا يصير وقفاً في الحكم ، فإذا أقرّ بأنّه نوى الوقف صار وقفاً في الحكم حينئذ ( 4 ) . وبذلك صرّح في « التذكرة ( 5 ) » في مثله حرفاً فحرفاً . وإليه فيما نحن فيه أشار في « التحرير » بقوله : لو نوى الوقف حكم بما نواه باطناً دون الظاهر إلاّ أن يعترف بما نواه ( 6 ) . ونظره في « المسالك » إلى ما في الكتاب على الظاهر وغيره كما ستسمع من دون إمعان النظر ، فتدبّر .
ويجيء الكلام في النية مع « حرّمت » مستقلاًّ وكذا « أبّدت » . وينبغي للشهيد أنّه لا يحكم عليه به ظاهراً ولا باطناً . وأنّ في عبارة الكتاب وهماً من القلم حيث قال « الثلاثة » وصوابه « الثلاث » .
قوله : ( وإلاّ لم يحمل على الوقف ، ويُديَّن بنيّته لو ادّعاه أو ادّعى
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في عقد الوقف ج 2 ص 211 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في عقد الوقف ج 5 ص 311 .
( 3 ) تقدّم في ص 425 .
( 4 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 291 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الوقف ج 2 ص 427 س 30 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في ماهية الوقف ج 3 ص 290 .