فإن قرن أحد هذه الثلاثة بإحدى الثلاثة السابقة أو بما يدلّ على المعنى - مثل أن لا يباع ولا يوهب ولا يورث أو صدقة مؤبّدة أو محرّمة أو بالنية - صار كالصريح ،
شرح
قال جعلتها مسجداً لله صارت مسجداً على الأقوى ( 1 ) ، لأنّه يقوم مقام ألفاظ الوقف . وقد حكينا ذلك في باب المسجد في باب الصلاة ( 2 ) عن جماعة كما يأتي بيان ذلك كلّه قريباً ( 3 ) ، وإن جعلته غير داخل في معقد الظاهر كنت في راحة . وفرّق بينه وبين قوله حرّمت هذه البقعة أو داري محرّمة مؤبّدة حيث قال : إن انضمّ إليه قرينة تدلّ على الوقف صار كالصريح ( 4 ) . وأنت إذا لحظت كلام « جامع المقاصد ( 5 ) » عند حكاية كلام الدروس والتذكرة رأيته غير محرّر عند إمعان النظر .
قوله : ( فإن قرن أحد هذه الثلاثة بإحدى الثلاثة السابقة أو بما يدلّ على المعنى - مثل أن لا يباع ولا يوهب ولا يورث أو صدقة مؤبّدة أو محرّمة أو بالنية - صار كالصريح ) أي قرنت « حرّمت وتصدّقت وأبّدت » بإحدى الثلاث السابقة - أعني وقفت وحبّست وسبّلت على القول بأنّ التحبيس صريح - أو بمثل صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث كانت كالصريح .
وحاصله أنّه إن ضمّ إليه ما يخصّصها بالوقف ويجعلها دليلاً عليه كالصريح بمعنى أنّها تنصرف إلى الوقف ويزول عنها الإجمال ويحكم بأنّه وقف كما هو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الوقف ج 2 ص 427 س 16 .
( 2 ) تقدّم في ج 10 ص 246 - 247 .
( 3 ) سيأتي في ص 443 - 444 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الوقف ج 2 ص 427 س 34 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 9 .