تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
القرينة تصدّقت صدقةً موقوفة أو محبّسة أو مسبّلة أو محرّمة أو مؤبّدة ، أو قال : صدقة لاتباع ولا توهب ولا تورث ، قالوا : فإنّ هذه كلّها تصرفه إلى الوقف . ولعلّه لا يصحّ أن يقال عنده : حرّمت هذه البقعة مع إحدى هذه القرائن ، لكن قال في « التذكرة » : وأمّا حرّمت هذه البقعة للمساكين أو أبّدتها أو داري محرّمة أو مؤبّدة فالأقرب أنّها كناية ، فإن انضمّ إليها قرينة تدلّ على الوقف صارت كالصريح ، وإلاّ فلا ( 1 ) . ونحوه ما يأتي في الكتاب وغيره كما ستسمع ( 2 ) . وهو يخالف ما في الدروس ، لكنّه حكى في « التذكرة 3 » أنّ أظهر وجهي الشافعية في المثال المنع ، لأنّ « حرّمت وأبّدت » لا يستعملان مستقلّين وإنّما يؤكّد بهما الألفاظ المتقدّمة ، ويأتي تحرير ذلك . وأمّا الثاني من حكمي الدروس فصريح « التذكرة » موافقته عليه والاكتفاء بذلك . وقضية إطلاقهما أنّ قوله : جعلته صدقةً محرّمة مؤبّدة كجعلته وقفاً يكفي بدون دعوى النية ، وهو كذلك ، لأنّ قوله جعلته صدقة بمنزلة قوله تصدّقت به صدقةً محرّمة مؤبّدة . وصريح جماعة وظاهر آخرين أنّ قوله : تصدّقت . . . إلى آخره يلحق بالصريح كما ستسمع ، فنسبته إلى ظاهرهم في محلّها بل هو احتياط منه ، إلاّ أن تقول إنّ فيه خروجاً عن صيغ الوقف المنقولة . وفيه : أنّ ظاهر « التذكرة » أنّه لا خلاف في أنّ ذلك من صريح الوقف حيث لم ينقل فيه خلافاً ولا إشكالاً عن أحد أصلاً ، قال : لو قال 4 : جعلت أرضي موقوفة أو محبّسة أو مسبّلة أو قال : هذه أرض موقوفة أو محبّسة أو مسبّلة فهو صريح في الوقف ، انتهى . ولم يتعقّبه شيء أصلاً . ثمّ إنّا لا نجد فرقاً بين قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هي صدقة بتّة بتلاً في حجيج بيت الله ( 3 ) وبين قول القائل جعلتها صدقة . ثمّ إنّه صرّح في « التذكرة » أيضاً بأنّه لو
هامش
( 1 و 3 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الوقف ج 2 ص 427 س 33 و 36 . ( 2 ) سيأتي في الصفحة الآتية . ( 3 ) الكافي : في صدقات النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة والأئمّة ( عليهم السلام ) ح 9 ج 7 ص 55 .