وكذا الأب والجدّ والحاكم وأمينه وكلّ مَن في يده أمانة .
شرح
على مخالف أصلاً ، مع أنّ الشيخ في وديعة « المبسوط ( 1 ) » لم يقبل قوله وقول الودعي إذا ادّعى التلف بأمر ظاهر إلاّ بالبيّنة ، مع أنّه هنا صرّح بعدم الفرق بين كون التلف بأمر ظاهر أو باطن .
وقد حكينا هناك ( 2 ) عن الصدوق في « المقنع ( 3 ) » والشيخ في « النهاية ( 4 ) » والطوسي في « الوسيلة ( 5 ) » أنّه يقبل قوله بدون يمين . وقال في « الفقيه » : مضى مشايخنا رضي الله تعالى عنهم على ذلك ( 6 ) ، وحكينا عن أبي عليّ ( 7 ) وأبي الصلاح ( 8 ) أنّه لا يمين عليه إلاّ مع التهمة إلاّ أن تقول : إنّ للودعي مزيّة خاصّة لكنّ بعض ما ذكرناه في أدلّتهم ممّا يتناول المقام ، وتمام الكلام هناك .
قوله : ( وكذا الأب والجدّ والحاكم وأمينه وكلّ مَن في يده أمانة ) يريد أنّ كلّ أمين يدّعي التلف فإنّه يقدّم قوله مع اليمين كما صرّح بذلك كلّه في « المبسوط ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) والتحرير ( 11 ) وجامع المقاصد ( 12 ) » وقد مثّل في
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 141 .
( 2 ) تقدّم في ج 17 ص 346 .
( 3 ) المقنع : في الرهن والوديعة والعارية ص 386 .
( 4 ) النهاية : في الوديعة والعارية ص 436 .
( 5 ) الوسيلة : في الوديعة ص 275 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : في الوديعة ج 3 ص 305 .
( 7 ) حكاه عنه السيوري في التنقيح الرائع : في الوديعة ج 2 ص 245 .
( 8 ) الكافي في الفقيه : في الوديعة . . . ص 231 .
( 9 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 372 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : الوكالة في التنازع ج 15 ص 186 .
( 11 ) تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 41 .
( 12 ) جامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 318 .