شرح
« المسالك ( 1 ) » أنّه أقوى . وفي « الشرائع » لو قيل به كان أشبه ( 2 ) . وفي « التحرير » لو قيل به كان أقرب ( 3 ) .
هذا كلامهم والّذي أراه أنّهم جميعاً لم يحرّروا كلام المبسوط ، ولئن حرّره المحقّق والمصنّف في التحرير حيث قالا : ولو قيل ، فمن المعلوم أنّ ولد المصنّف والمحقّق الثاني والشهيد الثاني لم يحرّروه بل لم يلحظوه حيث رموا دليله بالضعف ، واستنبطوا من التعليل أنّ موضع الخلاف ما إذا علم كونه وكيلاً ، إذ لو لاحظوا المبسوط لعلموا أنّه صريحه . والّذي في « المبسوط » على ما حصّلته من النسخة الّتي عندي - لأن كانت كثيرة الغلط وأنّ عندي نسختين منه في الباب ، لكن لم يكن عندي في خصوص هذا المقام الّذي هو آخر هذا الباب إلاّ النسخة الكثيرة الغلط - : إذا وكّل رجلاً في بيع ماله وقبض ثمنه فادّعى أنّه قبض الثمن وتلف في يده أو دفعه إليه وصدّقه المشتري على ذلك وقال الموكّل ما قبضه الوكيل ، كان القول قول الوكيل على أصحّ الوجهين ، فإذا حلف برئ . فإذا وجد المشتري بالمبيع عيباً كان له ردّه بالعيب ، فإن أقام البيّنة على أنّه دفع ثمنه إلى الموكّل أو الوكيل كان له ردّ المبيع على أيّهما شاء ومطالبته بالثمن ، وإن لم يكن بيّنة لم يكن له مطالبة الموكّل بالثمن وردّ المبيع عليه ، لأنّه ما أقرّ بقبض الثمن منه ، وليس للوكيل مطالبة الموكّل ويكون القول قول الموكّل مع يمينه أنّه لا يعلم أنّه قبض الثمن من المشتري ، فإذا حلف لم يكن له مطالبته إلاّ أن يقيم بيّنةً على ما يدّعيه من قبض الثمن من المشتري وتلفه في يده أو دفعه إليه ، انتهى ( 4 )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 306 .
( 2 ) شرائع الإسلام : الوكالة في التنازع ج 2 ص 207 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الوكالة ج 3 ص 55 .
( 4 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 404 .