شرح
« الكفاية ( 1 ) » نسبته إلى الأصحاب . وفي « المسالك ( 2 ) » الإجماع عليه . وقد حكي في « مجمع البرهان ( 3 ) » وغيره ( 4 ) عن جامع المقاصد ، ولم أجده ذكره في المسألة ، لكنّه ذكر في أوّل المطلب الرابع ( 5 ) أنّه يلوح من كلامهم أنّه لا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام . وقد أوضحناه هناك وأزلنا عن مولانا الأردبيلي الإشكال ، بل قال هو هناك : إنّه يشمّ رائحة إجماع أصحابنا على أنّ القول قول الوكيل في دعوى التلف مطلقاً مع احتمال تخصيصه بما إذا لم يكن جعل .
وكيف كان ، فالأصل في قبول قوله في التلف مع الجُعل وبدونه الإجماع المحكي في « المبسوط ( 6 ) والسرائر ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) » على أنّه في خصوص التلف أمين فيدخل تحت الأخبار الناهية عن اتّهامه . وقد يتعذّر عليه إقامة البيّنة على التلف فقنع منه الشارع بقوله . وبذلك يخصّص الأصل وعموم الخبر كما سمعت فيما مرّ ( 9 ) ، مضافاً إلى الإجماعات والشهرات الّتي تقدّمت في الوديعة ( 10 ) .
ومن العجيب أنّه قال في « الحدائق ( 11 ) » هذا الإجماع المدّعى إن كان على التلف خاصّة فإنّ أحداً لم يدّعه ، وقد سمعت دعواه من جماعة ، ثمّ إنّا لم نعثر هنا
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : الوكالة في التنازع ج 1 ص 684 .
( 2 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 297 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 606 .
( 4 ) كرياض المسائل : الوكالة في مسائل النزاع ج 9 ص 264 .
( 5 ) تقدّم في ص 258 - 259 .
( 6 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 363 .
( 7 ) السرائر : في الوكالة ج 2 ص 85 - 87 .
( 8 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 261 .
( 9 ) تقدّم في ص 394 .
( 10 ) تقدّم في ج 17 ص 344 - 350 .
( 11 ) الحدائق الناضرة : في الوكالة ج 22 ص 103 .