ولو قال : اشتريت بمائة فقال الموكّل : بخمسين احتمل تقديم قول الوكيل ، لأنّه أمين ، والموكّل لأنّه غارم ، والوكيل إن كان الشراء بالعين لأنّه الغارم لما زاد على الخمسين ، والموكّل إن كان الشراء في الذمّة لأنّه الغارم .
شرح
غير ما ادّعى ، انتهى . وهو يخالف ظاهر ما سمعته من تعليلهم وصريح المسالك ( 1 ) . والمفروض في « التذكرة » أنّه اشترى بدراهم الموكّل ولم يسمّه في العقد بل أطلق واختلفا وقال : إنّ القول قول الوكيل ، ووزن الدراهم ودفعها بعد حصول العقد لا يؤثّر فيه ، وحكى عن أصحاب أبي حنيفة أنّ القول قول الموكّل . قال : واختلفوا فيما إذا تصادقا على أنّه لم ينو نفسه ولا الموكّل ، فأبو يوسف على أنّ الحكم للدراهم ، ومحمّد بن الحسن أنّ الحكم للوكيل ، والأولى لهما التفصيل ( 2 ) .[ فيما لو ادّعى أنّه اشترى بمائه وقال الموكّل بخمسين ]
قوله : ( ولو قال : اشتريت بمائة فقال الموكّل : بخمسين احتمل تقديم قول الوكيل ، لأنّه أمين ، والموكّل لأنّه غارم ، والوكيل إن كان الشراء بالعين لأنّه الغارم لما زاد على الخمسين ، والموكّل إن كان الشراء في الذمّة لأنّه الغارم ) قد ذكر في المسألة ثلاثة احتمالات ، ولابدّ فيها من فرض كون المبيع يساوي مائة كما في « التحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك 5 والروضة 6 » وإلاّ لم يكن الشراء صحيحاً .
هامش
( 1 و 5 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 300 و 302 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوكالة ج 15 ص 214 .
( 3 ) تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 42 .
( 4 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 314 . ( 6 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 390 .