مثل : اصنع ما شئت .
شرح
بمفهوم موافقة أو مخالفة أو قياس مساواة كقوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) ( 1 ) نعم في إدراج قوله « اصنع ما شئت » في الفحوى مسامحة ، لأنّ اللفظ يدلّ على ذلك بإطلاقه أو عمومه .
قوله : ( مثل : اصنع ما شئت ) قد جزم بالإذن في التوكيل به في « الشرائع ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) والكفاية ( 6 ) والخلاف » على ما حكي ( 7 ) عنه ، ولم نجده فيما عندنا من نسخه . وفي « المبسوط ( 8 ) » أنّه أولى . وفي « التحرير ( 9 ) » أنّه أقرب . وظاهر « جامع المقاصد ( 10 ) » الإجماع عليه حيث قال قطعاً .
ومنع في « التذكرة ( 11 ) » جواز التوكيل به محتجّاً بأن هذا التعميم إنّما هو في تصرّفه في نفسه . ويرد عليه أمران : الأوّل أنّه خروج عن مقتضى العموم في جميع ما شاء . والثاني أنّه لو لم يتناول ذلك لم يفد شيئاً ، إذ بدون هذا العموم يقتضي توكيله تصرّفه بنفسه .
هامش
( 1 ) النساء : 2 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الموكّل ج 2 ص 197 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في شرائط الموكّل ج 5 ص 263 .
( 4 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 374 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الموكّل ج 9 ص 495 - 496 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في الموكّل ج 1 ص 678 .
( 7 ) حكاه عنه المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الموكّل ج 9 ص 496 .
( 8 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 370 - 371 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في الموكّل ج 3 ص 30 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الموكّل ج 8 ص 185 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 27 .