شرح
موكّله وفي « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » ولا للوكيل إلاّ بإذن موكّله إلاّ إذا كان الوكيل ممّن يرتفع . . . إلى آخره .
وقال في « جامع المقاصد » : المراد بالفحوى في العبارة ما عدا التصريح كما يدلّ عليه السياق . ومثله بقوله : اصنع ما شئت ، مع أنّه ليس إذناً في التوكيل صريحاً ، لأنّه إنّما يدلّ عليه بعمومه . والمعروف عند الاُصوليّين أنّ فحوى الخطاب هو ما لا يدلّ عليه اللفظ بمنطوقه وإنّما هو مسكوت عنه لكن يستفاد من اللفظ لكون الحكم فيه أولى من المنطوق ، إلاّ أنّ مثل هذا في الوكالة عزيز الوجود ، وصوّروه فيما إذا وكّله في أمرين أحدهما يتسامح فيه والآخر يطلب الاهتمام به عادةً ، فلا يراد عادةً إلاّ مباشرة الوكيل له بنفسه ، فإذا أذن له في التوكيل ( 3 ) فيه فإنّه يدلّ على أنّه له التوكيل في الآخر أيضاً بالأولوية . قلت : ارتفاع الوكيل العظيم الشأن عن الكناسات أو عجزه عن العمل مع علم الموكّل بذلك أو اتّساع العمل ممّا يقضي بأنّه أولى بالتوكيل من التصريح . وقد فسّر الشهيدان في « اللمعة ( 4 ) والروضة ( 5 ) » الفحوى باتّساع متعلّقها وترفع الوكيل عمّا وكّل فيه عادة . وزاد في الأخير : عجزه عن مباشرته . وما حكاه في جامع المقاصد عن الاُصوليّين حقّ ولكنّ المعروف بين قدمائهم ( 6 ) وكثير من متأخّريهم ( 7 ) أنّ فحوى الخطاب ما يستفاد من اللفظ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 21 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الموكّل ج 3 ص 30 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الموكّل ج 8 ص 185 - 186 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في الوكالة ص 167 .
( 5 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 374 .
( 6 ) منهم السيّد المرتضى في الذريعة : في دلالة الوصف على المفهوم ج 1 ص 399 - 400 ، والشيخ في العدّة في الاُصول : ج 2 ص 473 .
( 7 ) منهم الشيخ حسن في معالم الدين : في قياس الأولوية ص 230 ، والفاضل التوني في الوافية : في المفهوم ص 229 ، والشيخ محمّد تقي الإصفهاني في هداية المسترشدين : في أقسام المفهوم ج 2 ص 419 .