شرح
باقية ومثلها أو قيمتها إن كانت تالفة . وحكى في « المختلف ( 1 ) » الخلاف في ذلك عن الشيخ في النهاية وأنّه قال : يلزم الدلاّل إتمام ما حلف عليه المالك ، وحمله على تعذّر استعادة العين من المشتري والقيمة وكون القيمة مساوية لما ادّعاه المالك . ولم نجد ذلك في نسختين من نسخ النهاية .
والأصل في ذلك كلّه أنّ الوكيل يدّعي خلاف الأصل فالقول قول الموكّل ، لأنّ الأصل عدم الإذن فيما يدّعيه الوكيل فيكون الموكّل منكراً ، والأصل عدم خروج المال عن ملك صاحبه إلاّ برضاه للآية ( 2 ) ، والأصل عدم خروجه عن يده إلاّ بقوله للخبر الصحيح ( 3 ) كما تقدّم غير مرّة ، ولأنّ ذلك فعل الموكّل والأصل فيه أن يكون أعرف به من غيره ، لأنّه أعرف بحاله ومقاصده الصادرة عنه ، ولأنّه كما أنّ القول قوله في أصل العقد فليكن كذلك في الصفة ، لأنّه يرجع إليه كما ستعرف . ولذلك لمّا كان القول قول الزوج في أصل الطلاق كان القول قوله في عدد الطلقات . بقي شيئان :
الأوّل : أنّ كلام الموكّل يرجع إلى دعوى الخيانة على الوكيل فيقدّم قوله ، لأمانته والأصل عدم خيانته وعدم غرامته . والجواب عن ذلك بما تقدّم لنا في باب الإجارة ( 4 ) فيما إذا اختلفا في قطع الثوب قميصاً أو قباء بما حاصله من أنّه إنّما يتّجه إذا اتّفقا على الوكالة وذلك منتف هنا ، لأنّ اختلافهما في صفة التوكيل يفضي إلى الاختلاف في أصل التوكيل ، فلا تكون وكالته عنه محقّقة الحصول ، فلا وجه لتقديم قوله حينئذ ، وقد أوضحنا الحال هناك .
الثاني : أنّه قد قال هنا في « التذكرة ( 5 ) » : إنّه إذا اختلف الخيّاط ومالك الثوب
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 38 .
( 2 ) النساء : 29 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 222 ح 98 .
( 4 ) تقدّم في ج 19 ص 870 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في بيان حكم تنازع الوكيل مع الموكّل ج 15 ص 175 .