ولو قال الغريم للوكيل : لا تستحقّ المطالبة لم يلتفت إليه ، لأنّه تكذيب لبيّنة الوكالة على إشكال .
شرح
يصير الدفع غير مبرئ لمنع المستحقّ مطلقاً حتّى مع الإشهاد لبقاء احتمال عدم الإبراء معه ، لاحتمال موت الشاهدين أو ظهور فسقهما أو مطالبته في بلد لا يتمكّن فيه من الوصول إليهما كما عرفت آنفاً ( 1 ) .
قوله : ( ولو قال الغريم للوكيل : لا تستحقّ المطالبة لم يلتفت إليه ، لأنّه تكذيب لبيّنة الوكالة على إشكال ) أمّا أنّه لا يلتفت إليه ولا تسمع دعواه فقد صرّح به في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » ولم يحك في المبسوط والتذكرة عن العامّة في ذلك خلاف ولا إشكال ، مستندين إلى أنّ في ذلك طعناً على الشهود ، لأنّهم أثبتوا له بشهادتهم استحقاق المطالبة والمصنّف استشكل من أنّ عدم استحقاق المطالبة قد لا يكون لكذب البيّنة لإمكان طروّ العزل أو الإبراء أو الأداء إلى الموكّل أو إلى الوكيل الآخر وغير ذلك فهو أعمّ والعامّ لا يدلّ على الخاصّ فتُسمع دعواه ، ومن أنّ مقتضى إقامة البيّنة استحقاق المطالبة ، فنفيه لذلك ردّ لمقتضاها . ولا ترجيح في « الإيضاح ( 8 ) » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 353 .
( 2 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 400 - 401 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في تنازع الوكالة ج 2 ص 206 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : فيما تثبت به الوكالة ج 15 ص 229 .
( 5 ) تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 43 .
( 6 ) جامع المقاصد : الوكالة في التنازع ج 8 ص 302 .
( 7 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 303 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 359 .