ولو ادّعى إحالة الغائب عليه فصدّقه احتمل قويّاً وجوب الدفع إليه وعدمه ، لأنّ الدفع غير مبرئ لاحتمال إنكار المحيل .
شرح
[ فيما لو ادّعى إحالة الغائب على الغريم ]
قوله : ( ولو ادّعى إحالة الغائب عليه فصدّقه احتمل قويّاً وجوب الدفع إليه ) هذا الاحتمال خيرة « المبسوط ( 1 ) وجامع الشرائع ( 2 ) » . وفي « التحرير ( 3 ) » أنّه الوجه . وفي « التذكرة ( 4 ) » أنّه أقرب . وفي « الإيضاح ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » أنّه أصحّ ، لأنّه أقرّ له بحقّ في ذمّته ليس بعين فكان كالوارث فيقبل بالنسبة إليه ، لعموم إقرار العقلاء . والفرق بينها وبين مسألة الوكالة أنّه هناك إنّما أقرّ للوكيل باستحقاق اليد على مال الغير ولم يقرّ له كما هنا بمال في ذمّته كما هو واضح ، مضافاً إلى ضعف وجه الاحتمال الآخر ، فكان الأولى بالمصنّف أن يجزم به ولا أقلّ من أن يقرّبه أو يقوّيه .
قوله : ( وعدمه ، لأنّ الدفع غير مبرئ لاحتمال إنكار المحيل ) هذا ذكره الشافعي ( 7 ) في توجيه العدم ، وتبعه على ذلك الشيخ ( 8 ) والجماعة ( 9 ) ، وهو بمكانة من الضعف ، لأنّه لو جاز منع المستحقّ من حقّه لاحتمال الإنكار الّذي
هامش
( 1 و 8 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 388 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الوكالة ص 324 .
( 3 ) تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 46 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوكالة بالقضاء ج 15 ص 200 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 359 .
( 6 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 301 .
( 7 ) المجموع : ج 14 ص 151 .
( 9 ) منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : في الوكالة ص 324 ، والفخر في إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 359 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 301 .