تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ولو ادّعى أنّه وارث صاحب الحقّ فكذّبه حلف على نفي العلم ،
شرح
اليمين هنا وإن لم يجب الدفع بإقراره ، لأنّا نقول : قد بيّنّا أنّ اليمين المردودة أصل برأسه وليست كالإقرار ولا البيّنة لعدم اطّراد ذلك ، على تأمّل لنا في ذلك كما بيّنّا في بابه ، فتنحصر الفائدة هنا في إقراره فحيث ينفذ إقراره تتوجّه إليه ، فإذا نكل قضى عليه به أو ردّها الحاكم حكماً شرعيّاً على اختلاف الرأيين ، وحيث لا ينفذ لا تتوجّه فلا ردّ ، سلّمنا لكن أقصى ما هناك أنّها كالبيّنة في حقّ المتخاصمين دون الغائب ، فلا تزيد البيّنة بالنسبة إلى الغائب على إقراره ، لأنّا لو قلنا إنّها كالبيّنة مطلقاً لا تثبت حقّين حقّاً على الغريم فجعلته مقرّاً وحقّاً على مَن لم يحاكم ولم يخاصم وهو صاحب المال حيث قضت عليه بأنّه وكّل ، وهو مع مخالفته لقواعد الشريعة لا يوافق التشبيه ولا يناسب التوجيه ، وقد استوفينا الكلام في باب القضاء ( 1 ) . [ فيما لو ادّعى الوراثة للحقّ فكذّبه صاحبه ] قوله : ( ولو ادّعى أنّه وارث صاحب الحقّ فكذّبه حلف على نفي العلم ) كما في « المبسوط ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » والمراد أنّه ادّعى أنّه وارث صاحب الحقّ خاصّة كما صرّح به في « التحرير وجامع المقاصد » وكذا « المبسوط » لأنّه إذا صدّقه على أنّه وارث في الجملة لم يجز له دفع شيء ، إذ لا تسلّط له على القسمة والوجه فيما ذكروه ظاهر ، لأنّه إذا
هامش
( 1 ) سيأتي في ج 10 ص 156 من الطبعة الرحلية . ( 2 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 388 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوكالة بالقضاء ج 15 ص 198 . ( 4 ) تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 46 . ( 5 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 300 - 301 .