وكّل موضع يجب على الغريم الدفع لو أقرّ يلزمه اليمين لو أنكر .
شرح
[ في كلّ موضع يجب اليمين على الغريم المنكر ]
قوله : ( وكّل موضع يجب على الغريم الدفع لو أقرّ يلزمه اليمين لو أنكر ) هذه قاعدة مشهورة كما في « المسالك ( 1 ) » وبها صرّح في « الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وهي معنى ما في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) وشرح الإرشاد » لفخر الإسلام ( 6 ) و « الكفاية ( 7 ) » لأنّ فائدة اليمين إقراره أو ردّها على المدّعي فيحلف فيكون كما لو أقرّ المنكر ، فحيث لا ينفذ إقراره لا معنى لتوجّه اليمين عليه .
ولهم ( 8 ) قاعدة اُخرى ، وهي أنّ كلّ ما يتوجّه الجواب عن الدعوى فيه يتوجّه مع اليمين . وهذه ليست مطرودة لخروج الحدود عنها إلاّ أن تقول إنّ الدعوى حقيقة شرعيّة في غير الحدود . وهذا ينفع في غير مسألتنا ، أعني ما إذا ادّعى الوكالة عن الغائب .
وعساك تقول : قد قال جماعة ( 9 ) : إنّ اليمين المردودة كالبيّنة فيجب توجّه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 286 - 287 .
( 2 ) شرائع الإسلام : فيما تثبت به الوكالة ج 2 ص 202 .
( 3 ) تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 46 .
( 4 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 388 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الوكالة بالقضاء ج 15 ص 199 .
( 6 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الوكالة ص 61 س 30 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 7 ) كفاية الأحكام : فيما تثبت به الوكالة ج 1 ص 682 .
( 8 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في القضاء ج 4 ص 90 ، ومسالك الأفهام : القضاء في كيفية الاستحلاف ج 13 ص 490 ، ومجمع الفائدة والبرهان : القضاء في الاستحلاف ج 12 ص 194 .
( 9 ) منهم فخر المحقّقين في الإيضاح : القضاء فيما يتعلّق بالجواب ج 4 ص 403 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : القضاء في العيب وتوابعه ج 4 ص 360 .