تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وعدم البيّنة ، سواء كان المدّعي هو الوكيل أو الموكّل . فلو ادّعى المشتري النيابة وأنكر الموكّل قضي على المشتري بالثمن ، سواء اشترى بعين أو في الذمّة ، إلاّ أن يذكر في العقد الابتياع له فيبطل .
شرح
عقد لازم لأمر لا يتلافى حين النزاع كما إذا شرط إيقاعه في وقت معيّن وقد مضى أو اشترى منه جارية وشرط أن يوكّله في بيع عبد ومات العبد فادّعى البائع حصول التوكيل المشروط ليستقرّ العقد وأنكره المشتري ليتزلزل ويتسلّط على الفسخ كما هو المشهور . وكما أنّ القول قول الموكّل لو أنكر أصل الوكالة كذلك القول قوله لو اختلفا في بعض كيفيّاتها كما يأتي في البحث الثاني ( 1 ) ، لأنّه يرجع إلى الاختلاف في أصل الوكالة كما ستعرف إن شاء الله تعالى . قوله : ( وعدم البيّنة ) هذا القيد لابدّ منه وإن تركه الجماعة لشدّة ظهوره . قوله : ( سواء كان المدّعي هو الوكيل أو الموكّل ) كما تقدّم بيانه . قوله : ( فلو ادّعى المشتري النيابة وأنكر الموكّل قضي على المشتري بالثمن ، سواء اشترى بعين أو في الذمّة ، إلاّ أن يذكر في العقد الابتياع له فيبطل ) كما تقدّم مثل ذلك مراراً . وحاصله : أنّه اشترى شيئاً فادّعى أنّه نائب عن زيد مثلاً في شرائه وأنكر زيد فإنّه يحلف ويقضى على المشتري بالثمن في ظاهر الشرع ، سواء اشترى بعين نقداً كانت العين أو غيره أو في الذمّة ، إلاّ أن يكون قد ذكر في متن العقد أنّه قبِل لزيد واشترى له فإنّه لا يقضى عليه بالثمن بل يقع باطلاً ، لأنّ زيداً قد نفى التوكيل بيمينه . ومثله ما إذا صدّقه البائع أو قامت البيّنة على أنّ العين الّتي وقع الشراء بها ملك لزيد كما مرّ . ويأتي مثل ذلك
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 362 .