وتقبل شهادته على موكّله ، وله فيما لا ولاية له فيه .
ولو شهد المالكان بأنّ زوج أمتهما وكّل في طلاقها لم تقبل . وكذا لو شهدا بالعزل ، ويحكم الحاكم بعلمه فيها .
شرح
قوله : ( وتقبل شهادته على موكّله وله فيما لا ولاية له فيه ) قد تقدّم الكلام فيه في أواخر المطلب الثاني ( 1 ) .
قوله : ( ولو شهد المالكان بأنّ زوج أمتهما وكّل في طلاقها لم تقبل ، وكذا لو شهدا بالعزل ) قد صرّح بالحكمين في « التذكرة [ 2 ] والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لأنّهما يجرّان نفعاً لأنفسهما في الصورتين . أمّا الاُولى فلاقتضاء الشهادة زوال حقّ الزوج من البضع الّذي هو ملكهما . وأمّا الثانية فلاقتضائها إبقاء النفقة على الزوج .[ في أنّ الحاكم يحكم فيها بعلمه ]
قوله : ( ويحكم الحاكم بعلمه فيها ) كغيرها من حقوق الله سبحانه وتعالى وحقوق الناس إجماعاً كما في « الانتصار ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والغنية ( 6 ) والسرائر 8 » . والمخالف أبو عليّ ، وهو شاذّ مخالف لضروري المذهب ، حيث أطبق الإمامية على ملامة أبي بكر في طلبه البيّنة من سيّدة نساء العالمين مع علمه بطهارتها وصدقها . . . إلى آخر ما قال في الانتصار .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 213 .
[ 2 ] تذكرة الفقهاء : فيما تثبت به الوكالة ج 15 ص 230 .
( 2 ) تحرير الأحكام : فيما تثبت به الوكالة ج 3 ص 36 .
( 3 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 292 .
( 4 ) الانتصار : في القضاء ص 488 .
( 5 ) الخلاف : في القضاء ج 6 ص 244 مسألة 41 .
( 6 ) غنية النزوع : في القضاء ص 436 .
( 8 ) السرائر : في القضاء ج 2 ص 179 .