ولا تثبت الوكالة بخبر الواحد ولا العزل .
ويصحّ سماع البيّنة بالوكالة على الغائب ،
شرح
« الإيضاح ( 1 ) » لأنّه سلّط الغير على التصرّف بمال غيره بغير حقّ بشهادة يعلم بطلانها فكان ضامناً لما يترتّب عليها من تلف أو نقصان ووجه غير الأقرب أنّه أخبر بالصدق في الوكالة والعزل ، ولا ضمان على ما أخبر بالصدق ولا يعدّ ذلك رجوعاً . وفيه : أنّ سكوته عن العزل يقتضي الاستناد في بقاء التوكيل إلى زمان الحكم إلى شهادته ، وشهادته بالعزل قبل ذلك تقتضي الرجوع عن تلك الشهادة فيضمن ما يتلف بشهادته وهو النصف ، ولو رجعا ضمنا ما تلف على السوية .
قوله : ( ولا تثبت الوكالة بخبر الواحد ولا العزل ) وقد تقدّم الكلام في الحكمين ، الأوّل في أوّل هذا الفصل [ 2 ] والثاني في أواسط المطلب الخامس ( 2 ) مسبغاً محرّراً .
قوله : ( ويصحّ سماع البيّنة بالوكالة على الغائب ) إجماعاً كما في « التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » خلافاً لأبي حنيفة ( 5 ) . وقد نصّ عليه في « المبسوط ( 6 ) » في موضعين وغيره ( 7 ) . قال في « التذكرة » : يصحّ سماع البيّنة بالوكالة على أنّه يدّعي أنّ فلاناً الغائب وكّلني في كذا عند علمائنا أجمع .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : الوكالة في التنازع ج 2 ص 356 .
[ 2 ] تقدّم في ص 225 - 228 .
( 2 ) تقدّم في ص 308 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : فيما تثبت به الوكالة ج 15 ص 229 .
( 4 ) كظاهر جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 291 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : في الوكالة ج 5 ص 267 .
( 6 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 400 و 401 .
( 7 ) راجع مسالك الأفهام : فيما تثبت الوكالة ج 5 ص 285 .