ولو قال أحدهما : أشهد أنّه وكّله وقال الآخر : أشهد أنّه أذن له في التصرّف تثبت ، لأنّهما لم يحكيا لفظ الموكّل .
ولو شهد أحدهما أنّه وكّله في البيع والآخر أنّه وكّله وزيداً أو أنّه لا يبيعه حتّى يستأمر زيداً لم تتمّ الشهادة .
شرح
التعرّف منه . وكيف كان فهو إمّا مخالف أو متردّد ، فليلحظ كلامه وليتأمّل فيه .
والجريّ بالجيم والراء المهملة كغنيّ الوكيل .
قوله : ( ولو قال أحدهما : أشهد أنّه وكّله وقال الآخر : أشهد أنّه أذن له في التصرّف تثبت لأنّهما لم يحكيا لفظ الموكّل ) كما في « المبسوط ( 1 ) وجامع الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » وهو معنى آخر كلامه في « الشرائع » لأنّ المفروض في هذه الصورة في الكتب المذكورة أنّهما ما حكيا لفظه . وبه فرّقوا بينه وبين ما إذا شهد أحدهما أنّه قال له : وكّلتك وقال الآخر ، أنّه قال له : أذنت لك في التصرّف ، قالوا : فإنّهما في هذه اختلفا في لفظ العقد لا في أدائه كما نصّ على ذلك الشيخ في إقرار « المبسوط ( 6 ) » والجماعة في الباب . ولعلّ الفارق أنّه لم يأت في الاُولى بلفظ « قال » وأتى بها في الثانية أو علم ذلك من مراده ، لأنّه ليس في المثل السابقة لفظ « قال » ممّا قالوا إنّه مراد به لفظ العقد أو محتمل له ، والأمر في ذلك سهلٌ .
قوله : ( ولو شهد أحدهما أنّه وكّله في البيع والآخر أنّه وكّله
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 400 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الوكالة ص 325 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : فيما تثبت به الوكالة ج 15 ص 227 .
( 4 ) تحرير الأحكام : فيما تثبت به الوكالة ج 3 ص 35 .
( 5 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 287 .
( 6 ) المبسوط : في الإقرار ج 3 ص 34 .