تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
شرطاً بل احتماله كاف ، والاحتمال الآخر ينفى بالأصل . وفيه : أنّ الظاهر من كلامهم أنّ الاتّحاد والاتّفاق شرط ، سلّمنا لكن إذا كان التعدّد والاختلاف مانعاً ينبغي العلم بزواله ، ومجرّد أنّ الأصل عدمه مع صدور الإقرار مختلفاً يشكل اعتباره في الشهادة ( 1 ) . قلت : هذا تعريض بصاحب المسالك وما كنّا نؤثر وقوع ذلك منهما ( * ) لأنّه مبنيّ على احتمال فاسد لا ينبغي لمحصّل أن يلتفت إليه ، وهو أنّه أوقع عقوداً كثيرة وأقرّ بها ، ومن المعلوم أنّ العقد بعد العقد لغو عند العلماء والأعوام . نعم قد يقع ذلك نادراً بشبهة وقعت في الأوّل كما عرفت آنفاً . وقوله - أي المولى الأردبيلي - « إنّ الظاهر من كلامهم أنّ الاتّفاق والاتّحاد شرط » فيه : أنّ ذلك صريح « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » فكأنّه لم يلحظهما . ( * ) - فإنّه قال : فإن قيل إنّ تعدّد الخبر كما لا يستلزم تعدّد المخبر عنه كذلك لا يستلزم اتّحاده بل هو أعمّ منهما فلا يدلّ على أحدهما . وأجاب عنه بأنّ الإقرارين مستلزمان لحصول التوكيل في الجملة فقد حصل المقتضي للثبوت ، ويبقى احتمال التعدّد في المخبر عنه واتّحاده وذلك غير قادح ، لأنّ المانع إنّما هو التعدّد وهو غير معلوم ، فيجب التمسّك بالمقتضي إلى أن يثبت خلافه مع اعتضاده بأصالة عدم التعدّد . هذا كلامه في « المسالك » وهو كما ترى ممّا لا ينبغي ذِكره ، ولذلك اعترضه مولانا الأردبيلي بما سمعت ، وما كنّا نؤثر وقوع ذلك منهما . ( منه ( قدس سره ) ) وقال المقدّس الأردبيلي في الردّ على المشهور في العبارات : وأيضاً إذا كان الاختلاف مانعاً فليس للشاهد إذا سمع التوكيل أن يقول وكّله أو هو وكيل بل يجب
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 592 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما تثبت به الوكالة ج 15 ص 226 . ( 3 ) تحرير الأحكام : فيما تثبت به الوكالة ج 3 ص 35 .