ولابدّ من اتّفاقهما ، فلو شهد أحدهما أنّه وكّله يوم الجمعة أو أنّه وكّله بلفظ عربي والآخر يوم السبت أو بالعجمية لم تثبت ما لم ينضمّ إلى شهادة أحدهما ثالث .
شرح
بين صحيح محمّد بن مسلم : لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خيرٌ مع يمين الخصم في حقوق الناس ( 1 ) . والحقوق جمع مضاف إلى جمع معرّف فيفيد العموم ، والوكالة حقّ والمال المدّعى حقّ ، وبين خبر جميل : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السرقة ، ولم يقطع إذا لم يكن شهود ( 2 ) . وقولهم ( عليهم السلام ) : لا يمين في حدّ ( 3 ) . فعملوا بخبر محمّد بالنسبة إلى المال وبالخبرين بالنسبة إلى الحدّ ، فأوجبوا ثبوت المال من دون قطع ، مضافاً إلى إجماع الأصحاب على ذلك في باب الحدود والقضاء والشهادات ، وكم من حكم تبعّض ؟ كما إذا ادّعى زوجية امرأة وأنكرته ، وبالعكس ، إلى غير ذلك .[ في اشتراط اتّفاق الشاهدين في المؤدّى ]
قوله : ( ولابدّ من اتّفاقهما ، فلو شهد أحدهما أنّه وكّله يوم الجمعة أو أنّه وكّله بلفظ عربي والآخر يوم السبت أو بالعجمية لم تثبت ما لم ينضمّ إلى شهادة أحدهما ثالث ) يريد أنّهما لو اختلفا في تاريخ الإيقاع أو في اللغة لم تثبت الوكالة كما هو خيرة « المبسوط ( 4 ) وجامع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الشهادات ح 8 ج 18 ص 291 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب مقدّمات الحدود و . . . ح 5 ج 18 ص 320 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب مقدّمات الحدود و . . . ح 1 و 2 و 3 ج 18 ص 335 .
( 4 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 400 .