تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
إشارة إلى المعنى الواحد ، إذ هذا التعليل يقضي بأنّ شهادة الثاني وقعت على الإقرار بالتوكيل كما عرفت . وعلى هذا فيكفي عنده شهادة أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار في وقتين كما تقبل عند المعظم لو شهدا بالإقرار معاً في وقتين إلاّ أن يكون أراد أنّه كرّر الإنشاء لشبهة وقعت في الأوّل . وربّما قيل : بأنّه قد يكون تكرير الإنشاء لغرض آخر من الأغراض منها الإشهاد أو لكون أحد الشاهدين عربيّاً فقال لزيد بحضوره وكّلتك ولم يكن معه غيره . ثمّ لمّا أراد أن يشهد معه شاهداً آخر في وقت آخر لم يجد إلاّ فارسيّاً فقال لزيد بحضوره : « وكيل كردم شما را » . والقائل بذلك مولانا المقدّس الأردبيلي . قال ما حاصله مع بيان فيه بعبارات واضحة : حاصل دليلهم على اشتراط الاتّفاق في التاريخ واللغة والعبارة إذا كانت إنشاءً لا إقراراً أنّه لابدّ في ثبوت العقد من النصاب الشرعي ولم يحصل مع الاختلاف فيها إذا كان المشهود به إنشاءً ، وأمّا إذا كان المشهود به إقراراً فإنّ النصاب يحصل مع الاختلاف فيها - أي الثلاثة المذكورة - وذلك لأنّ الوكالة إنشاءٌ لا خارج له تقصد مطابقته ، والإقرار له خارج في نفس الأمر تقصد بالإخبار مطابقته . ومن المعلوم أنّه لا يلزم من تعدّد الخبر تعدّد الخارج ، فإنّ الإنسان قد يفعل فعلاً واحداً ويخبر عنه مراراً متعدّدة في أوقات ومتعدّدة بألفاظ مختلفة ومتحدّدة ولا يتعلّق بذلك الفعل تعدّد ولا اختلاف بتعدّد الإخبار واختلافه ، بخلاف الوكالة الّتي هي إنشاء ، فإنّ تعدّد زمانها ومكانها واختلاف صيغها يوجب اختلافها ، والحال أنّه لم يشهد شاهدان على فرد من هذه الأفراد المختلفة بل إنّما قام لها شاهد واحد كما هو المفروض . قال : وهذا الفرق مبنيّ على أنّه أوقع عقداً واحداً وأقرّ عنه مراراً متعدّدة . ومن المحتمل أن يكون أوقع عقوداً متعدّدة وقد أقرّ بها . وليس لكم إلاّ أنّ احتمال الاتّحاد كاف في قبول الإقرار والأصل عدم التعدّد الّذي هو المانع من قبول الإقرار ، فتحقّق الاتّحاد ليس