تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
ادّعى على رجل وكالةً بجُعل لا في أصله ( 1 ) . مع أنّه توجيهٌ فاسد من وجوه : منها ندرة الفرض فكيف ينزّل عليه هذا الإطلاق ؟ وعدم القائل به كما قضى به تتبّع المحقّق الثاني وتتبّعنا كما ستسمع ، والثالث أنّه إذا كان جازماً بعدم ثبوتها بالشاهد واليمين والشاهد والامرأتين فكيف يتوقّف في عمومه وكيف يحسن فرضه واستفادته من هذه العبارة ؟ هذا وقد قال في « جامع المقاصد ( 2 ) » : فإن قلت : إذا ادّعى شخص أنّه يستحقّ على آخر كذا جُعْلِ وكالة يثبت بشاهد ويمين . قلت : لا يحضرني الآن به تصريح . ووجه الثبوت ظاهر إذ لا غرض له في الولاية حينئذ . ولو كان قبل العمل فظاهر إطلاقهم عدم الثبوت ، انتهى . وقد وافقه على الأمرين - أعني ثبوت المال في الأوّل أي بعد العمل وعدمه في الثاني أي قبله - في « المسالك [ 3 ] والروضة ( 3 ) » ومثل الأوّل بما إذا أقام ذلك بالسرقة فإنّه يثبت المال لا القطع ، لكنّه عبّر في الكتابين عن ذلك بما إذا ادّعى وكالةً بجُعل وكان الأولى أن يقول جُعْلِ وكالةً كما في « جامع المقاصد » . وقد تأمّل في « مجمع البرهان ( 4 ) » في الأصل والنظير وقال : إنّ المال ما يثبت إلاّ بثبوت السرقة فكيف لا يلزم القطع ؟ وقال : وكذا الكلام هنا . وقد تبعه على ذلك صاحب « الحدائق » مدّعياً أنّه من مستخرجاته متحذلقاً به قائلاً : إنّ ثبوت الجُعل والمال دون الوكالة والسرقة لا ينطبق على القواعد والاُصول بل هو ممّا تنكره بديهة العقول ( 5 ) . وأنت تعلم أنّه طعن في علماء آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) قاطبةً ، إذ الكلّ مطبقون على ذلك مع أنّه موافق للأصل ولا ينكره إلاّ ضعفاء العقول ، إذ فيه جمع
هامش
( 1 و [ 3 ] ) مسالك الأفهام : فيما تثبت به الوكالة ج 5 ص 282 . ( 2 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 285 . ( 3 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 380 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 589 . ( 5 ) الحدائق الناضرة : فيما ثبت به الوكالة ج 22 ص 75 .
مفتاح الكرامة — صفحة 330 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي