شرح
ولا نعلم فيه مخالفاً كما في « المسالك ( 1 ) » ولا خلاف عندنا في عدم ثبوت الوكالة بما يثبت به المال كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » . وفي « مجمع البرهان ( 3 ) » أنّ الدليل على عدم ثبوتها بالشاهد والامرأتين والشاهد واليمين الإجماع والأصل مع عدم الدليل ، إذ الدليل على الثبوت بهما إنّما هو في المال ، والوكالة ولاية وإن كانت مشتملة على المال أيضاً ، إذ ليس هو المقصود الأصلي بخلاف الوصية بالمال .
وفيه : أنّ الدليل موجود ، وهو صحيح محمّد بن مسلم كما ستسمعه ( 4 ) . وقد تضمّن قبول الشاهد واليمين في حقوق الناس والوكالة حقّ . وقضية نفي الخلاف في الكتب الثلاثة أنّهم لم يظفروا بقول الشيخ في « المبسوط » في باب الشهادات فإنّه قد حكى عنه « كاشف اللثام [ 5 ] » أنّه قوّى قبول شاهد وامرأتين في الطلاق والخلع والوكالة والوصية والنسب ورؤية الأهلّة وحكى عن الصدوق والمفيد والشيخ في النهاية وسلاّر وابن زهرة وابن حمزة ما هو ظاهر في قبول شهادات النساء في الوكالة . ولقد لحظت بعض ذلك في باب الشهادات فوجدته كذلك . وقد سمعت أنّه قال في « الوسيلة ( 5 ) » في الباب : إنّما تثبت بالبيّنة ، وهي تشمل الشاهد الواحد والامرأتين . ولعلّهم يستندون في الوكالة ونحوها إلى صحيح محمّد بن مسلم كما يأتي 7 .
والغرض بيان أنّ الخلاف موجود كما نبّه عليه بقوله في « الشرائع » : ولا بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين على قول مشهور ( 6 ) . فإنّه أشار إلى مخالفة هؤلاء لا ما احتمله في « المسالك » من أنّه متوقّف في عموم الحكم بحيث يشمل ما إذا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : فيما يثبت به الوكالة ج 5 ص 282 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 285 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 589 .
( 4 ) سيأتي ذِكره في ص 330 .
[ 5 ] كشف اللثام : في الشهادات ج 10 ص 327 .
( 5 ) الوسيلة : في الوكالة ص 283 .
( 7 ) سيأتي في الصفحة الآتية .
( 6 ) شرائع الإسلام : فيما تثبت به الوكالة ج 2 ص 201 .