ولا تثبت بتصديق الغريم ، ولا بشهادة النساء ، ولا بشاهد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين .
شرح
ظهور المنع من الأكثر بحيث كاد يكون إجماعاً ؟ فالتعميم مشكل وكذا التخصيص بالبعض دون البعض إلاّ أن يكون بدليل خاصّ . نعم ، يمكن ذلك في مثل الوكالة بقرائن بحيث يعلم أو يقرب من العلم بحيث ما يبقى إلاّ الاحتمال الّذي يأتي في العلوم العادية . وفي « الكفاية ( 1 ) » أنّه يظهر من كلامهم أنّها لا تثبت بالاستفاضة ، والأمر كذلك إن لم نعتبر في الاستفاضة العلم وإلاّ ففيه إشكال مع رجحان القول بالثبوت . قلت : بل يتعيّن حينئذ القول بالثبوت إذ ما بعد العلم من إشكال .[ فيما لا تثبت به الوكالة ]
قوله : ( ولا تثبت بتصديق الغريم ) إجماعاً كما في ظاهر « التذكرة ( 2 ) » أو صريحها . ومعناه أنّ الوكالة لا تثبت بتصديقه مَن ادّعى عليه أنّه عنده مال لزيد مثلاً وأنّه وكيله في قبضه منه ، بمعنى أنّه لا تترتّب عليه جميع أحكام الوكالة ، لأنّه تصديق في حقّ غيره إذا كان الحقّ الّذي يدّعي الوكالة فيه عيناً ، فلو كان دَيناً ففي وجوب دفعه إليه قولان كما يأتي إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ولا بشهادة النساء ، ولا بشاهد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ) إجماعاً في الثلاثة كما في « التذكرة ( 3 ) » وبلا خلاف كما في « المفاتيح ( 4 ) »
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : فيما تثبت به الوكالة ج 1 ص 681 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوكالة بالقضاء ج 15 ص 196 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : فيما تثبت به الوكالة ج 15 ص 225 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في طريق ثبوت الوكالة ج 3 ص 193 .