شرح
وصريح « مجمع البرهان ( 1 ) » الإجماع عليه . وبه صرّح في « الوسيلة ( 2 ) » وبعض ما تأخّر ، وربّما عبّروا عنه بإقرار الموكّل واعترافه . وأمّا الثاني فكذلك . وظاهر « التذكرة » أو صريحها وصريح « مجمع البرهان » الإجماع عليه . وفي « المفاتيح [ 3 ] » نفي الخلاف فيه بل هو ضروري قد أرسى الشارع قواعد شرعه عليه تعبّداً محضاً . ولهذا قيل ( 3 ) : إنّهما من قبيل الأسباب الموجبة للحكم على الحاكم لا من حيث إفادة الظنّ .
وظاهر كلامهم كما في « مجمع البرهان » أنّه لابدّ في الإثبات بالشاهدين من ضمّ حكم الحاكم إلاّ ما استثني كالهلال ، ودليله غير واضح ، وكذا الحكم والمستثنى فإنّه غير مضبوط كما اعترف به في المسالك 5 . قلت : قد بيّنّا في باب القضاء ( 4 ) وضوح الدليل واتّضاح السبيل . وما استظهره من كلامهم من أنّه لابدّ من حكم الحاكم فقد صرّح به في « التذكرة 7 » أيضاً ، بل قد يلوح منها حيث لم ينقل فيه خلافاً عن أحد من العامّة أنّه لا خلاف فيه كما هو كذلك ولا ريب في أنّه مخصوص بما إذا كان هناك منازع كان ينكرها الموكّل ، وإلاّ فلو ادّعاها من دون منازع فلا حاجة إلى حكم الحاكم ، كما هو قضية القاعدة الكلّية من أنّ مَن ادّعى ولا منازع له فإنّه يسمع قوله ، لأن كان الأصل في فعل المسلم وقوله الصحّة ، ولذلك قبلوا قول المرأة في الخروج من العدّة ما لم يعلم كذبها وموت الزوج وأنّها حلّلت نفسها بتزويج محلّل وطلاقه لها وقول آخذ الكيس القائل أنّه لي بل دعوى الفقير الفقر ، وقد أطبق الناس على إرسال الوكلاء بالأموال إلى البلدان البعيدة الّتي يتعذّر فيها إقامة البيّنة على الوكالة ، بل قال هو 8 : أنّه لم ينقل عن أحد من أهل
هامش
( 1 و 5 و 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 589 و 590 .
( 2 ) الوسيلة : في الوكالة ص 283 .
[ 3 ] مفاتيح الشرائع : في طريق ثبوت الوكالة ج 3 ص 193 .
( 3 ) كما في الحدائق الناضرة : في عدم ثبوت الوكالة بالاستفاضة ج 22 ص 77 .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : فيما تثبت به الوكالة ج 15 ص 229 .