وصورة العزل أن يقول الموكّل : فسخت الوكالة أو نقضتها أو أبطلتها أو عزلتك أو صرفتك عنها أو أزلتك عنها أو ينهاه عن فعل ما أمره
شرح
أصلها ، وأحد المتنافيين لا يستلزم الآخر . وليس للوجه الآخر إلاّ أنّ الأصل في جحود المسلم الصدق وأنّ الجحود حكم بعدمها دائماً وهو أبلغ من الردّ ، وأنّه قد نفاها مطلقاً - أعني في كلّ الأحوال - فيقتضي الحكم بنفيها في المستقبل ، وهذا معنى الفسخ ، وأنّ بقاءها فرع وجودها ورفع الأصل يستلزم رفع الفرع . ويدفع ذلك كلّه أنّ الجحود قد يكون لأمر آخر غير الردّ مع العلم ببطلان كلامه وأنّ العزل إنشاء وهذه إخبارات ، فليلحظ ذلك وليتأمّل فيه .
[ فيما يقع به عزل الوكيل ]
قوله : ( وصورة العزل أن يقول الموكّل : فسخت الوكالة أو نقضتها أو أبطلتها أو عزلتك أو صرفتك عنها أو أزلتك عنها أو ينهاه عن فعل ما أمره به ) مثله ما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » غير أنّه في الأخير عبّر عن الأخير بقوله : لا تتصرّف وامتنع من التصرّف ، فاكتفى بالمثال عن العنوان . وقد ذكر في « المبسوط ( 3 ) » الفسخ والنقض والعزل ، ثمّ قال فيه كما قال في « التذكرة » وما أشبه ذلك من ألفاظ العزل أو المؤدّية معناه . ولم يذكر في « الشرائع ( 4 ) » صرفتك وأزلتك ولا نهيه عن فعل ما أمره به لكنّ ذلك كلّه داخل تحت قوله « وما جرى مجراه » . وهذه صورة العزل بالقول ، وأمّا العزل الفعلي فقد تقدّم 5 ما يدلّ عليه .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 150 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في ماهية الوكالة ج 3 ص 26 .
( 3 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 368 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في عقد الوكالة ج 2 ص 194 . ( 5 ) تقدّم في ص 313 - 315 .