وجحد الوكيل الوكالة مع العلم بها ردّ لها على إشكال لا مع الجهل أو غرض الإخفاء .
شرح
وعزل الموكّل نفسه وفساد الوكالة لعدم التنجيز ونحوه من واد واحد .
[ في أنّ جحد الوكيل الوكالة ردّ لها ]
قوله : ( وجحد الوكيل الوكالة مع العلم بها ردّ لها على إشكال لا مع الجهل أو غرض الإخفاء ) قد قرّب في « التذكرة ( 1 ) » أنّ الإنكار إن كان لنسيان أو غرض في الإخفاء لم يكن ردّ ، وإن تعمّد ولا غرض له في الإخفاء كان ردّاً .
وفي « الإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » أنّ الأصحّ أنّه ليس بردّ . وهو الموافق للضوابط ، لأنّ سبب التوكيل وهو العقد قد تحقّق ، لأنّه المفروض فيستصحب ، وسبب العزل غير متحقّق ، إذ لا تصريح بالعزل ، والجحود بنفسه لا يكون عزلاً ولا مستلزماً له . أمّا الأوّل فلأنّ العزل إنشاء وهذا إخبار ، وأمّا الثاني فلأنّ جحوده لا يتوقّف على الردّ ، لاحتمال إرادة معنىً آخر ، ومجرّد تطرّق الاحتمال مع الشكّ في حصول سبب العزل كاف في التمسّك بعدمه ، على أنّ كونه صدقاً غير مقطوع به . قولك « الأصل في جحود المسلم الصدق وهو يستدعي حصول الردّ » فيه : أنّه إنّما يحمل على الصدق إذا لم يدلّ الدليل على كذبه للعلم بعدم مطابقته للواقع ، ولا يجب علينا أن نحكم بوجود سبب آخر شرعيّ لم يدلّ دليل على وجوده ليكون مخرجاً عن الكذب ، على أنّه قد يكون الجاحد غير مسلم . ثمّ إنّ الجحود والردّ متنافيان ، لأنّ الردّ يستدعي الاعتراف بصدور الوكالة والجحود إنكار لها من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 164 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 355 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 284 .