ومع علمه إشكال .
شرح
في ذلك كلّه في أوّل الباب عند قوله « نعم يشترط عدم الردّ ، فلو ردّ انفسخ العقد ويفتقر في التصرّف إلى تجديد الإيجاب مع علم الموكّل » وأسبغنا الكلام فيه .
قوله : ( ومع علمه إشكال ) هذا أيضاً تقدّم الكلام ( 1 ) فيه ، وقد حكينا هناك عن « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » الجزم بالاحتياج إلى تجديد الإذن مع علم الموكّل بالردّ ، وقلنا إنّه قد نبّه عليه في « المبسوط ( 5 ) » . وحكينا هناك عن « الإيضاح [ 6 ] » عدم الترجيح هنا . وعن « جامع المقاصد ( 6 ) » أنّه قال : إن وجدت قرينة على الرضا وعدمه عوّل عليها وإلاّ فالأحوط عدم التصرّف . ومن العجب أنّه قد استدلّ على مختاره هناك بصحيح معاوية بن وهب في « الفقيه ( 7 ) » وقد استدلّ به المعظم على أنّ الوكيل لا ينعزل إلاّ مع العلم بالعزل ، وحكينا عن المصنّف أنّه استشكل للأصل والشكّ في بقاء الإذن وللأصل بمعنى الاستصحاب ، إذ لم يوجد ما يرفع الإذن والأصل بقاء ما كان على ما كان ، ورجّحنا هناك بقاء الإذن وإن بطلت الوكالة ، وقلنا : إنّ الفائدة تظهر في سقوط الجعل وفي النذر وفي جعلها شرطاً في عقد لازم ، فلابدّ من مراجعة ذلك . وقد احتمل في « جامع المقاصد 9 » ظهور الفائدة في سقوط الجعل مقتصراً عليه غير جازم به ولا مستظهراً له ، وهو في غير محلّه كما بيّنّاه في محلّه في أوائل الكتاب ، وقد قلنا هناك : إنّ هذه المسألة
هامش
( 1 ) تقدّم الكلام في ص 17 - 19 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الوكالة ج 15 ص 10 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أركان الوكالة ج 8 ص 180 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 243 .
( 5 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 367 .
[ 6 ] إيضاح الفوائد : في الوكالة ج 2 ص 354 .
( 6 و 9 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 282 و 283 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : في الوكالة ج 3 ص 83 ح 3384 .