والأقرب في التدبير الإبطال .
ولو بلغ الوكيل الوكالة فردّها بطلت وافتقر فيها إلى تجديد عقد ، وله أن يتصرّف بالإذن مع جهل الموكّل ،
شرح
كان أو فاسداً وإيقاعه له بمنزلة عزله بالقول ، فكان كأنّه قال : عزلت فلاناً . فيجيء فيه حال العزل بالقول في أنّه هل ينعزل بمجرّده وإن لم يبلغه الخبر أم لا ؟ فإن كان البيع صحيحاً كان بمنزلة تلف الموكّل فيه وإن كان فاسداً لم يزد عن العزل بالقول .
قوله : ( والأقرب في التدبير الإبطال ) كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » وفي « الإيضاح ( 2 ) » أنّه أصحّ . وبه وبالكتابة جزم في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » لأنّ التدبير يقتضي بقاء الملك إلى حين الوفاة ثمّ زواله بالعتق ، وهو مناف للوكالة في بيعه أو عتقه قبلها ، وقد تقدّم ( 5 ) أنّ فعل ما ينافيها موجب للعزل . ووجه غير الأقرب أنّ الملك باق دائم والتدبير غير لازم . وفي « جامع المقاصد [ 6 ] » أنّه ليس بشيء والوجه في الكتابة ظاهر ، لأنّها ترفع تصرّف المولى فيه فلم يكن هناك محلّ للبيع .[ في أنّ الوكيل يتصرّف بالإذن توردّها ]
قوله : ( ولو بلغ الوكيل الوكالة فردّها بطلت وافتقر فيها إلى تجديد عقد ، وله أن يتصرّف بالإذن مع جهل الموكّل ) قد تقدّم الكلام ( 6 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 282 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 354 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 160 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 61 .
( 5 ) تقدّم في ص 315 .
[ 6 ] جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 282 .
( 6 ) تقدّم الكلام في ص 17 - 19 .