تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولو وكّله في بيع عبده ثمّ أعتقه عتقاً صحيحاً أو باعه كذلك بطلت الوكالة ، ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه ، ومع جهله إشكال .
شرح
[ فيما وكّله في بيع عبده ثمّ أعتقه ] قوله : ( ولو وكّله في بيع عبده ثمّ أعتقه عتقاً صحيحاً أو باعه كذلك بطلت الوكالة . ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه ، ومع جهله إشكال ) قد تقدّم ( 1 ) الكلام في المسألتين الاُوليين . وقد جعل منشأ الإشكال مع الجهل في « الإيضاح [ 2 ] » من انتفاء السبب ، ومن القصد إلى سبب للعزل وإيجاد ما يظنّه سبباً وذلك كاف . ثمّ قال : والتحقيق أنّ قصد السبب هل يستلزم قصد المسبّب ؟ الحقّ ذلك مع العلم بالسببية فجهله إن كان بالفساد مع علمه بسببية الصحيح للعزل انعزل ، وإن كان بالسببية لم ينعزل ، لأنّه لم يقصد بذلك العزل ولا أوجد بسببه ، يعني لفظ العزل . ثمّ قال : هكذا قال المصنّف ونِعمَ ما قال ، انتهى . ولا أراه من التحقيق في شيء كقوله في « جامع المقاصد ( 2 ) » : إنّه ينشأ من بقاء الملك وسلطنة التصرّف والشكّ في سبب العزل ، ومن أنّ العقد الصحيح سبب في العزل وقد قصده وحاول إيجاده . ثمّ قال : فيه نظر ، لأنّ العقد الصحيح سبب في العزل من حيث ترتّب الخروج عن الملك عليه وذلك مفقود مع ظهور فساده . نعم ، إن قصد به العزل فليس ببعيد الانعزال به وإلاّ فلا ، انتهى . وقال في « التحرير ( 3 ) » : لو باعه بيعاً فاسداً لم يبطل . وإطلاقه يتناول صورة الجهل والعلم . والتحقيق أنّ عزمه على البيع صحيحاً
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 313 . [ 2 ] إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 354 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 282 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 61 .
مفتاح الكرامة — صفحة 320 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي