تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وكذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج ،
شرح
الوكالة بعده لمكان وجود المانع من فعل الموكّل فيه . وهذا هو الّذي دعاه في التذكرة إلى الفرق بين الوطء ومقدّماته وادّعاء الأولوية . واحتمال أنّه أراد أن يفعل الآن ما تحصل له به اللذّة وقضاء الشهوة وأنّ الطلاق يكون بعد الطهر والحيض أو بعد تبيّن الحمل بمضي ثلاثة أشهر وأنّ ذلك المقصود بالبحث فبعيد جدّاً . ويأتي مثله فيما إذا باع بيعاً صحيحاً وجعل له الخيار سنة ليقضي هذا المشتري وطره من المبيع ثمّ فسخ لتبقى وكالة الوكيل ويبيعه بعد ذلك لمن شاء . وهو خلاف ظاهر إطلاقاتهم كما عرفت آنفاً . فالظاهر أنّ الوطء المذكور كالبيع والعتق كما هو صريح « التحرير ( 1 ) » وظاهر « التذكرة ( 2 ) والكتاب ومجمع البرهان ( 3 ) » . قوله : ( وكذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج ) كما هو خيرة « التحرير [ 4 ] » قد عرفت أنّه استشكل فيه في « التذكرة » من حصول الرجعة به وعدمه . وفيه : أنّ الإجماع محكي في « الخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) » وغيرهما ( 6 ) على أنّ الرجعة تكون بالفعل كالوطء والتقبيل واللمس إذا صدر ذلك عن غير النائم والساهي ، وقد عرفت أنّ في « جامع المقاصد والمسالك » أنّه أبعد في احتمال البطلان من الوطء . وقال في « مجمع البرهان 8 » : إنّه إن علم منه الرغبة والإمساك يكون مثل العزل بالقول وإلاّ فلا يكون عزلاً ، ثمّ احتمل كونه عزلاً مطلقاً ، لأنّه
هامش
( 1 و [ 4 ] ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 61 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 164 . ( 3 و 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 550 و 549 و 553 . ( 4 ) الخلاف : في الطلاق ج 4 ص 500 مسألة 3 . ( 5 ) غنية النزوع : في الطلاق ص 373 . ( 6 ) كمسالك الأفهام : في الطلاق ج 9 ص 184 ، وكفاية الأحكام : في الطلاق ج 2 ص 346 ، ورياض المسائل : في الطلاق ج 11 ص 107 .
مفتاح الكرامة — صفحة 318 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي