تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
على الظاهر ، ومع عدم الإمكان فلا يبعد بقاء الوكالة ، لأنّ هذا الفعل لا يدلّ على العزل ولا على عدمه ولا على الرغبة وعدمها ، إذ يجوز أن يقول إنّي اُطلّقها وأعمل الآن ما اُريد من اللذّة والحظّ . وقال : إنّ الرواية دلّت على بقائها حتّى يعلم العزل والظاهر عدم العلم . وقد عرفت الحال في الرواية بالنسبة إلى الفعل غير مرّة . وقال : إن حصل الظنّ القويّ من اقتضاء العرف بذلك فلا يبعد العزل . ثمّ أمر بالتأمّل ، ثمّ استظهر أنّه إن فعل الموكّل ذلك قاصداً للعزل كان ذلك عزلاً ، قال : ويدلّ على ذلك اعتراض المحقّق الثاني والشهيد الثاني على دليل التذكرة - وقد أسمعناكه عند نقل كلامها - بأنّ الوكالة قد ثبتت ومنافاتها الوطء غير معلوم ودعوى الأولوية ممنوعة ، والفرق قائم ، فإنّ الطلاق سبب قطع علاقة النكاح فينافيه الوطء الّذي هو من توابعه بخلاف الوكالة . وأبعد منه فعل المحرّم على غير الزوج . قال : فإنّ هذا الاعتراض صريح في أنّه لو كان منافياً لكان عزلاً ، فإذا كان مقروناً بالمنافي وهو قصد الإمساك فلا شكّ في كونه عزلاً عندهما ، لكنّ فيه أنّهما إذا منعا من العزل بصريح العزل فكيف يقولان هنا بذلك ؟ انتهى ما أردنا نقله من كلامه . وقد قال في « جامع المقاصد ( 1 ) » : للتوقّف مجال . ونحوه ما في « الكفاية ( 2 ) » من عدم الترجيح . وقوّى في « المسالك ( 3 ) » عدم البطلان ، وكلاهما في غير محلّه ، لأنّا نقول : إنّ وطئه بمنزلة عتق الموكّل العبد وبيعه بل بمنزلة تلفه ، لأنّه قد صيّر المحلّ غير قابل للطلاق ولا صالح للوكالة فيه ، لأنّه لا يصحّ في طهر المواقعة ولا الحيض وقد كان معقد الوكالة ومقتضاها أنّه يطلّقها قبل المواقعة ، وقد تبيّن بوطئه عدم بقاء
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 282 . ( 2 ) كفاية الأحكام : فيما تبطل به الوكالة ج 1 ص 673 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 248 .