تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
ليس مبنيّاً على ذلك وأنّ مراده أنّ العزل يحصل بالوطء مثل حصوله بالتلف وفعل ما وكّله فيه . وهو صريح « التحرير ( 1 ) » وظاهر « التذكرة ( 2 ) » قطعاً وإن نسب إليها في « المسالك ( 3 ) » التوقّف ، قال : وتوقّف في التذكرة في حكم الوطء والمقدّمات معاً ، يعني مقدمات الوطء الّتي تحرم على غير الزوج ، وإن قال في « جامع المقاصد ( 4 ) » : إنّه في التذكرة احتمل البطلان . واستشكل في المحرّمات - يعني مقدّمات الوطء - لأنّه عدّ في « التذكرة [ 5 ] » عبارات الفسخ ، وهي فسخت الوكالة أو أبطلتها - إلى أن قال : - أو يعزل الوكيل نفسه أو يوجد من أحدهما ما يقتضي فسخ الوكالة ، فإذا وكّله في طلاق زوجته ثمّ وطئها احتمل بطلان الوكالة لدلالة وطئه لها على رغبة فيها واختياره إمساكها . وكذا لو وطئها بعد طلاقها رجعيّاً كان ذلك ارتجاعاً لها . فإذا اقتضى الوطء رجعتها بعد طلاقها ، فلأن يقتضي استبقاؤها على زوجيّتها ومنع طلاقها أولى . وإن باشرها دون الفرج أو قبّلها أو فعل ما يحرم على غير الزوج فهل تنفسخ الوكالة في الطلاق ؟ إشكالٌ ينشأ من حصول الرجعة به وعدمه ، انتهى . فقد عدّه من أقسام العزل ولم يذكر فيه احتمالاً آخر ، وذكر دليله وما تعقّبه بشيء ، وقد جعله أولى من الرجعة ، وفرّق بينه وبين المقدّمات وجعل الإشكال في المقدّمات مبنيّاً على الإشكال في الرجعة . فهذه وجوه سبعة تقضي بما استظهرناه منها . وهو الّذي استظهره المولى الأردبيلي ( 5 ) . وقد فصّل في المسألة تفصيلاً طويلاً لا تساعده القواعد ولا الاعتبار ، فقال : إن كان الوطء والفعل المحرّم دالاًّ على الرغبة مقروناً بالندامة على الطلاق والتوكيل فهو مثل العزل ، وإن كان مقروناً بعدمهما فيمكن أن لا ينعزل ، وإن اشتبه الأمر استفصل منه ويقبل قوله في ذلك
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 61 . ( 2 و [ 5 ] ) تذكرة الفقهاء : في نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 164 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 248 . ( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 281 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 549 .