وتبطل الوكالة بفعل الموكّل متعلّق الوكالة
شرح
[ في بطلانها بفعل الموكّل متعلّق الوكالة ]
قوله : ( وتبطل الوكالة بفعل ( 1 ) الموكّل متعلّق الوكالة ) كما في « الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » وقد سمعت ما في « المبسوط والغنية » من دعوى الإجماع آنفاً كما سمعت ما يظهر من « التذكرة » فتأمّل . وفي « المسالك [ 8 ] » أنّه ظاهر ، لامتناع تحصيل الحاصل . وفي « مجمع البرهان 9 » تارةً الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك واُخرى أنّه ظاهر ، إذ لا شكّ في ثبوت ذلك له قبل الوكالة ومعلوم عدم اقتضاء الوكالة عدمه له ، إذ لا منافاة بين التوكيل وجواز فعله لنفسه ، غاية ذلك أن يكون ذلك فسخاً ، ومن المعلوم أنّه لم يبق ما وكّل فيه ، فهو بمنزلة تلف ما وكّل فيه .
والظاهر أنّ مرادهم بفعله متعلّق الوكالة إنّما هو الفعل الصحيح . وبه صرّح في « التحرير ( 8 ) » . وفي « التذكرة 11 » أنّه لو باعه بيعاً فاسداً احتمل البطلان . قلت : إن علم بالفساد لا تبطل ، لعدم حصول ما يقتضي العزل ، لأنّ فاسد العقد لا يقتضي
هامش
( 1 ) الأفصح التعبير ب « - تحصيل الموكّل » فإنّ المراد أنّ الموكّل يحصّل متعلّق الوكالة قبل انعقاد الوكالة أو قبل مجيء زمان تحصيلها وفعلها ، فإنّ طلب متعلّقها بعد تحصيلها من طلب الحاصل الّذي هو إمّا لغو أو محال ، فتأمّل .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الوكالة ج 2 ص 194 .
( 3 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 159 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 417 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 281 .
( 6 و [ 8 ] ) مسالك الأفهام : في أحكام الوكالة ج 5 ص 248 .
( 7 و 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 556 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 61 .