ولو وكّله في نقل زوجته أو بيع عبده أو قبض داره من فلان فثبت بالبيّنة طلاق الزوجة وعتق العبد وبيع الدار بطلت الوكالة .
شرح
الشراء بعين الدينار الّذي هو باق على ملك الوكيل . وهو مناف لما تقدّم له في « الكتاب ( 1 ) والتذكرة » في متعلّقات الوكالة من قوله : لو قال اشتر لي من مالك كرّ طعام لم يصحّ ، لأنّه لا يجوز أن يشتري الإنسان بماله ما يملكه غيره ( 2 ) . لكنّا هناك رجّحنا الصحّة وقلنا : إنّه من معاطاة القرض لمكان القرائن . وقال في « جامع المقاصد ( 3 ) » : لو وكّله في عزل الدينار وقبضه له لم يكن الشراء به بالوكالة لفوات متعلّقها ، وهذا مال غيره ، انتهى ، فتأمّل في قوله « هذا مال غيره » إن قرئ بالإضافة لا بالتوصيف .
قوله : ( ولو وكّله في نقل زوجته أو بيع عبده أو قبض داره من فلان فثبت بالبيّنة طلاق الزوجة وعتق العبد وبيع الدار بطلت الوكالة ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة [ 3 ] والتحرير ( 4 ) » وكذا « جامع المقاصد [ 5 ] » لزوال تصرّف الموكّل الّذي هو المدار في صحّة الوكالة . وفي « المبسوط ( 5 ) والغنية ( 6 ) » أنّه إذا أعتق العبد الموكّل في بيعه أو باعه الموكّل قبل بيع الوكيل فإنّ الوكالة تنفسخ بلا خلاف . ونصّ في « التذكرة 8 » على بطلانها بعتق العبد الموكّل في بيعه . وقد يظهر منها أنّه لا خلاف فيه .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 112 .
( 2 و [ 3 ] و 8 ) تذكرة الفقهاء : في نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 172 و 163 و 161 - 162 .
( 3 و [ 5 ] ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 280 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في ماهية الوكالة ج 3 ص 25 .
( 5 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 395 .
( 6 ) غنية النزوع : في الوكالة ص 269 .