تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
الرجل ، فبدا له فأشهد أنّه قد أبطل ما كان أمره به وأنّه قد بدا له في ذلك ، قال ( عليه السلام ) : فليعلم أهله وليعلم الوكيل وكان إعلام أهله لإدخال السرور عليها ولئلاّ ترغب إلى تزوّج آخر غيره . ولا ينهض ما تقدّم في حجج القولين الأوّلين على معارضة هذه الأدلّة ، إذ رواية الخلاف والمبسوط مرسلة ، ورواية كشف الرموز لم نجدها ، على أنّها مرسلة أيضاً . وقولهم « إنّ الوكالة من العقود الجائزة فللموكّل الفسخ وإن لم يعلم الوكيل وإلاّ كانت حينئذ لازمة » فيه : أنّ لزومها في هذه الصورة لا ينافي جوازها من أصلها ، فجوازها مشروط بالإعلام . وكم من عقد جائز يعرض له اللزوم ، فإنّ الجعالة تلزم الجاعل مع شروع العامل إلاّ مع بذل مقابلة ما عمل ، على أنّه لا يلتفت إليه في مقابلة النصّ . وأمّا قاعدة اعتبار الرضا فيخرج عنها بالأخبار . وأمّا القياس على الطلاق والعتق فهو مع الفارق ، إذ العتق والطلاق فكّ ملك أو زوجية ولا تعلّق لذلك بغير العاقد ، ولا كذلك العزل في الوكالة لتعلّقه بثالث وهو الّذي عقد معه الوكيل ، فتأمّل . وأمّا الحرج فمعارض بمثله فإنّه قد يفعل اُموراً كثيرة ولم يعلم فيتعسّر أو يتعذّر ردّ الحقوق إلى أهلها ، لكنّ هذا يمكن دفعه بأخذه قصاصاً ، مع أنّه أدخله على نفسه بعلمه بجواز العقد وذلك لا يمكن دفعه ، إذ قد لا يتمكّن من الإعلام ولا سيّما في الطلاق الّذي يكرهه الله تعالى ولا يتمكّن من الرجعة ، ولم يدخله على نفسه ، إذ لا يعلم أنّ الله يحدث له الرغبة ، فتأمّل ، فلابدّ أن يكون له سبيل . وأمّا الاستدلال بعدم اعتبار العلم في العزل الضمني ففي صريحه أولى ففيه : أنّا نفرّق بعدم وجود القائل في الضمني فلا محلّ للوكالة . وأمّا الاستدلال بالحرج لهذا القول فمعارض بذلك ومنقوض بالموت ، على أنّه يمكن دفعه كما عرفت . وأمّا الاستدلال له بأنّ الجاهل معذور وغير مكلّف فغايته هنا رفع الإثم والمؤاخذة لا إثبات الصحّة في معاملة لم تصادف إذن المالك وإن هو إلاّ كالمعاملة على مال