شرح
استدلّ بها في « جامع المقاصد ( 1 ) » في أوائل الباب على أنّ الوكيل إذا ردّ الوكالة انفسخت واحتاج في التصرّف إلى تجديد الإيجاب مع علم الموكّل . وقال : إنّها نصّ في الباب . فيكون الضمير في « يعلمه » راجعاً إلى الوكيل لا إلى الموكّل .
وما رواه علاء بن سيّابة ( 2 ) ، وهي طويلة جدّاً مشتملة على قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والصادق ( عليه السلام ) بزوجية الامرأة لمن عقد له عليها أخوها مع أنّه أشهدت شاهدين على عزل أخيها الّذي وكّلته في تزويجها من فلان قبل إيقاع النكاح إلاّ أنّهما ما شهدا على حضور الوكيل وإعلامه به ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للشهود : كيف تشهدون ؟ قالوا : نشهد أنّها قالت اشهدوا أنّي قد عزلت أخي فلاناً عن الوكالة بتزويجي فلاناً - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - أشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحضر ؟ قالوا : لا . قال : فتشهدون أنّها أعلمته العزل كما أعلمته الوكالة ؟ قالوا : لا . قال : أرى الوكالة ثابتة والنكاح واقع ، أين الزوج ؟ فجاء ، فقال : خذ بيدها بارك الله لك فيها . فقالت : يا أمير المؤمنين أحلفه أنّي لم أعلمه العزل وأنّه لم يعلم بعزلي إيّاه قبل النكاح ، فقال : وتحلف ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين . فحلف وأثبت وكالته وأجاز النكاح . وهي نصّة صريحة في الباب منجبرة بالشهرة معتضدة بالأخبار الاُخر وبما يظهر من « إيضاح النافع » من دعوى الإجماع بل هي صحيحة في الفقيه الّذي عندي ، لأنّه قال فيه : روي عن علاء بن سيّابة ، وطريقه إليه صحيح . نعم في بعض النسخ كما حكاه المولى الأردبيلي عليّ بن سيّابة .
وما رواه في « الفقيه ( 3 ) » عن عبد الله بن مسكان عن أبي هلال الرازي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وكّل رجلاً بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت ، وخرج
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الوكالة ج 8 ص 180 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الوكالة ح 2 ج 13 ص 286 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : الوكالة ح 3385 ج 3 ص 83 .