تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وبعزل الموكّل له ، سواء أعلمه العزل أو لا على رأي .
شرح
واشترط أبو حنيفة ( 1 ) حضور الموكّل . وقال بعض الشافعية ( 2 ) : إن كانت صيغة الموكّل بع وأعتق وغيرهما من صيغ الأمر لم ينعزل بردّ الوكالة وعزله نفسه ، لأنّ ذلك إذن وإباحة فأشبه ذلك ما إذا أباح الطعام لغيره . وفي « المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » فإذا وجد فسخ الوكيل بطلت وكالته وافتقر تصرّفه بعد الفسخ إلى تجدّد عقد الوكالة . قلت : فعلى هذا فإذا عزل نفسه وتصرّف كان فضوليّاً . وفي « الكفاية ( 5 ) » أنّ الأشهر أنّه لا يمكنه العمل بمقتضى التوكيل بلا إذن مجدّد . وفيه : أنّ المتعرّض لهذا الفرع بخصوصه قليل . واحتمل في « التذكرة ( 6 ) » الصحّة مع الغَيبة عملاً بالإذن العامّ الّذي تضمّنته الوكالة . وفي « الكفاية 7 » أنّه أقرب . وكذا مع الحضور وعدم الرضا بعزله . وقد تقدّم الكلام في ذلك مسبغاً محرّراً في أوائل الباب . لأنّها من سنخ ما إذا ردّ الوكيل الوكالة لا من سنخ ما إذا فسدت الوكالة لعدم التنجيز كما تقدّم ويأتي ، لأنّه سيتعرّض المصنّف أيضاً لما إذا ردّ الوكالة في آخر هذا المطلب . قوله : ( وبعزل الموكّل له سواء أعلمه العزل أو لا على رأي ) لم يوافقه عليه أحد بل تسالم الناس على خلافه . نعم قال الفاضل القطيفي : إنّه
هامش
( 1 ) المجموع : في الوكالة ج 14 ص 156 . ( 2 ) فتح العزيز ( المجموع ) : في البيع ج 11 ص 68 . ( 3 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 367 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في الوكالة ج 3 ص 23 . ( 5 و 7 ) كفاية الأحكام : فيما يبطل به الوكالة ج 1 ص 672 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 156 .