وكذا ينعزل لو فسق موكّله .
أمّا وكيل الوكيل عن الموكّل فإنّه ينعزل بفسقه لا بفسق موكّله .
ولا تبطل بالنوم وإن طال زمانه ولا بالسكر ولا بالتعدّي مثل أن يلبس الثوب أو يركب الدابّة وإن لزمه الضمان ، فإذا سلّمه إلى المشتري برئ من الضمان .
ولو قبض الثمن لم يكن مضموناً . فإن ردّ المبيع عليه بعيب عاد الضمان لانتفاء العقد المزيل له على إشكال .
شرح
قوله : ( وكذا ينعزل لو فسق موكّله ) أي كما ينعزل وكيل وليّ اليتيم بفسق نفسه ينعزل بفسق موكّله لخروجه عن أهلية التوكيل والتصرّف .
قوله : ( أمّا وكيل الوكيل عن الموكّل فإنّه ينعزل بفسقه لا بفسق موكّله ) لمّا ذكر أنّ وكيل وليّ اليتيم وما كان مثله في الحكم ينعزل بفسقه وفسق موكّله نبّه على أنّ وكيل الوكيل عن الموكّل ليس كذلك ، فإنّه إنّما ينعزل بفسقه لا بفسق موكّله ولا بفسق الوكيل الأوّل . أمّا الأوّل فلما تقدّم من أنّه ليس للوكيل أن يوكّل إلاّ أميناً عدلاً إلاّ أن يعيّن الموكّل غيره . وأمّا الثاني فلأنّه ربّ المال ولا يشترط فيه أن يكون عدلاً . وأمّا الثالث فلأنّه وكيل لربّ المال ولا ينافيه الفسق .[ في أنها لا تبطل بالنوم ولا بالسكر ولا بالتعديّ ]
قوله : ( ولا تبطل بالنوم وإن طال زمانه ولا بالسكر ) قد تقدّم الكلام فيهما قريباً . ( 1 )
قوله : ( ولا بالتعدّي مثل أن يلبس الثوب أو يركب الدابّة وإن
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 292 .