إلاّ فيما تشترط فيه أمانته كوليّ اليتيم ووليّ الوقف على المساكين .
شرح
قوله : ( إلاّ فيما تشترط فيه أمانته كوليّ اليتيم ووليّ الوقف على المساكين ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) » لخروجه عن أهلية التصرّف . وحاصله : أنّ كلّ موضع يشترط فيه لصحّة التوكيل كون الوكيل عدلاً فإنّ الوكالة تبطل فيه لو فسق الوكيل بخروجه عن أهلية التصرّف ، وذلك كوكيل وليّ اليتيم ففي العبارة حذف مضاف تقديره كوكيل وليّ اليتيم كما صرّح به في « التذكرة والتحرير » فإنّه لا يجوز للوليّ على الطفل ومن جرى مجراه تفويض التصرّف له وعليه إلاّ لمن كان عدلاً ، وكذا وكيل وليّ الوقف على المساكين ونحوه من جهات القرب . ومثله وكيل قسمة الخمس والزكوات ونحوها .
وقد يتكلّف ( 6 ) في تصحيح العبارة بإرادة الوكيل من الوليّ . وهو على بعده محتاج إلى حذف مضاف إليه كأن يقال كوكيل وليّ اليتيم لأنّه ليس وكيلاً لليتيم ، وبإرادة التشبيه كأن يقال ينعزل الوكيل بفسقه حيث تعتبر أمانته كما ينعزل وليّ اليتيم ووليّ الوقف على المساكين .
وفيه : أنّه يشكل إطلاق قوله « وكذا ينعزل لو فسق موكّله » فإنّه ليس كلّ موضع يفسق الموكّل ينعزل الوكيل الّتي تشترط أمانته ، وأمّا إذا حملت على المعنى الأوّل فإنّ هذا الحكم صحيح لخروج الموكّل عن أهلية التوكيل .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 158 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الوكالة ج 3 ص 24 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 274 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوكالة ج 5 ص 269 .
( 5 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 371 .
( 6 ) لم نعثر على هذا المتكلّف ، قال المحقّق الثاني في جامع المقاصد : « وحمل الوليّ على الوكيل لا يخلو من بُعد . . . » راجع جامع المقاصد : ج 8 ص 274 .