شرح
محلاًّ ثمّ صار محرماً لا حاجة به إلى تجديد وكالته . وقد قالوا بدخول الصيد الغائب في ملك المحرم بعد زواله عنه كما نبّه على ذلك كلّه في « مجمع البرهان ( 1 ) » . وفيه أيضاً : أنّه لا خلاف في وقوعه باطلاً إذا تصرّف حال الحجر ونحوه . قلت : ويظهر من « التذكرة ( 2 ) » في مسألة العزل الإجماع على أنّه لو تصرّف بعد جنون الموكّل ولما يبلغه الخبر وقع باطلاً .
ولا ريب في بطلانها بالردّة عن فطرة كما صرّح به في « جامع الشرائع ( 3 ) » وقال الشيخ 4 والقاضي ( 4 ) : لا تبطل بردّة الوكيل والموكّل .
وقد صرّح في « التذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والكتاب ( 7 ) » فيما يأتي و « المسالك [ 9 ] والروضة ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) » أنّها لا تبطل بالسكر إلاّ أن يشترط في الوكيل العدالة كوكيل وليّ اليتيم ووليّ الوقف كما يأتي . وصرّح في الستة المذكورة أوّلاً و « المبسوط ( 10 ) والشرائع ( 11 ) واللمعة ( 12 ) ومجمع البرهان 15 » أنّها لا تبطل بالنوم المتطاول . وزاد في « اللمعة » ما لم يؤدّ إلى الإغماء . وهو خروج عن محلّ الفرض ، لأنّها تبطل حينئذ من حيث الإغماء لا من حيث النوم وعدم البطلان بالنوم مطلقاً ضروري ، وإلاّ لم تبق وكالة يوماً وليلةً فضلاً عن الزائد ،
هامش
( 1 و 15 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 555 - 556 و 557 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 152 .
( 3 ) الجامع للشرائع : في الوكالة ص 319 . ( 4 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 392 .
( 4 ) نقل ذلك عنه العلاّمة في المختلف : ج 6 ص 36 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 158 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في ماهية الوكالة ج 3 ص 23 .
( 7 ) يأتي في ص 295 .
[ 9 ] مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 247 .
( 8 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 371 .
( 9 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 275 .
( 10 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 368 . ( 13 ) شرائع الإسلام : في الوكالة ج 2 ص 194 .
( 12 ) اللمعة الدمشقية : في الوكالة ص 166 .