وتبطل بموت كلٍّ منهما أو جنونه أو إغمائه ،
شرح
[ في بطلان الوكالة بالموت والجنون والإغماء ]
قوله : ( وتبطل بموت كلٍّ منهما ) هذا أيضاً قد طفحت به عباراتهم من دون خلاف حتّى من العامّة . وفي « المبسوط ( 1 ) » أنّه لا خلاف فيه وظاهره نفيه بين المسلمين . وفي « مجمع البرهان ( 2 ) » أنّه يفهم من التذكرة الإجماع على ذلك . وقال في موضع آخر : كأنّه لا خلاف في ذلك [ 3 ] . وفي « الغنية ( 3 ) » أنّها تبطل بموت الموكّل بلا خلاف ، وظاهره نفيه بين المسلمين . وما حكاه عنها في « الرياض ( 4 ) » لم يصادف الواقع . وقضية ذلك أنّه لو تصرّف بعد موت الموكّل قبل أن يبلغه خبره وقع باطلاً موقوفاً على إجازة الورثة . وفي « مجمع البرهان [ 6 ] » كأنّه لا خلاف في ذلك . قلت : ويظهر من « التذكرة ( 5 ) » في مسألة العزل الإجماع على ذلك . وفي المرسل ( 6 ) : إن كان أملك بعد ما توفّى فليس لها صداق ولا ميراث . وبعد ذلك كلّه تحذلق في « الحدائق ( 7 ) » وقال : عندي في بطلانها بالموت توقّف ، ولا كذلك الحال في العزل كما يأتي بيان ذلك كلّه إن شاء الله تعالى .
قوله : ( أو جنونه أو إغمائه ) كذا أطلق في « المبسوط 10 والشرائع ( 8 )
هامش
( 1 و 10 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 368 .
( 2 و [ 3 ] و [ 6 ] ) مجمع الفائدة والبرهان : في الوكالة ج 9 ص 555 و 540 .
( 3 ) غنية النزوع : في الوكالة ص 269 .
( 4 ) رياض المسائل : في بطلان الوكالة بالموت و . . . ج 9 ص 243 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 150 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ج 14 ص 230 ح 2 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في الوكالة ج 22 ص 22 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في عقد الوكالة ج 2 ص 194 .