ولو وعده بالردّ ثمّ ادّعاه قبل الطلب لم يسمع منه إلاّ أن يصدّقه الموكّل ، وفي سماع بيّنته إشكال .
شرح
وقال في « المسالك » في الباب : إنّ الفراغ من الحمّام وأكل الطعام ونحو ذلك من الأعذار صرّح به في التذكرة . قلت : وفي « جامع الشرائع ( 1 ) » . وقال في « المسالك ( 2 ) » : والعجب أنّه - أي المصنّف - في التذكرة في الوديعة حكم بأنّه لا يعذر في ردّها مع الطلب إلاّ بتعذّر الوصول إلى الوديعة وإكمال صلاة الفرض دون النفل وغيره من الأعذار العرفية ، مع أنّ الأمر في الوديعة أسهل ، لأنّها مبنية على الإحسان المحض الّذي يناسبه التسهيل بخلاف الوكالة ، إذ قد تدخلها أغراض للوكيل كالجعل وغيره فلا أقلّ من المساواة ، انتهى . وما أورده وارد عليه فإنّه لم يرجّح في الفراغ من الحمّام وأكل الطعام في الوديعة في المسالك والروضة وقد جزم به في الباب في « الروضة » قال : فلو أخّر مع الإمكان عرفاً بأن لا يكون على حاجة يريد قضاءها ولا في حمّام أو أكل طعام ونحوهما من الأعذار العرفية ضمن ( 3 ) . وهو ظاهرة أو صريحة في « المسالك » كما سمعت فيقال له لا أقلّ من المساواة . وكذلك صنع في جامع المقاصد لم يعدّ هذين عذراً في الوديعة وعدّهما في الباب .[ فيما لو وعده الوكيل الردّ ثمّ ادّعاه ]
قوله : ( ولو وعده بالردّ ثمّ ادّعاه قبل الطلب لم يسمع منه إلاّ أن يصدّقه الموكّل . وفي سماع بيّنته إشكال ) الأصل في ذلك قوله في « المبسوط 4 » : فأمّا إذا لم يكن له عذر مثل أن يكون المال معه حاضراً وهو فارغ
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في الوكالة ص 323 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في لواحق الوكالة ج 5 ص 290 .
( 3 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 383 .
( 4 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 374 .