ولو لم يعده لكن مطله بردّه مع إمكانه ثمّ ادّعى التلف لم يقبل منه إلاّ بالبيّنة .
شرح
[ فيما لو ادّعى الوكيل تلف الثمن ]
قوله : ( ولو لم يعده لكن مطله بردّه مع إمكانه ثمّ ادّعى التلف لم يقبل منه إلاّ بالبيّنة ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » أي لو لم يعد الوكيل الموكّل بالردّ في الصورة السابقة لكن مطله بالردّ مع الإمكان بأن أخّره من غير عذر فإنّه يصير ضامناً بذلك ويخرج عن الأمانة ، فإذا ادّعى التلف قبل الطلب لم يقبل منه ذلك إلاّ بالبيّنة ، لأنّه صار ضامناً وخرج على الأمانة ، كذا علّل في « التذكرة » .
ولعلّ الوجه في كونه ضامناً أنّه قصّر ، لأنّ الواجب عليه الردّ إن كان باقياً والجواب بالتلف إن كان تالفاً لأنّ الجواب حقّ للموكّل كما أنّ الجواب حقّ للمدّعي فلمّا لم يجب من غير عذر كان مقصّراً فكان خائناً ضامناً ، فتأمّل جيّداً .
وأورد عليه في « جامع المقاصد ( 3 ) » من وجه آخر وترك هذا على حاله ، وهو أنّ الضمان لا ينافي قبول دعوى التلف باليمين كما تقدّم في الغاصب مع أنّه مؤاخذ بأشقّ الأحوال .
والحال فيما إذا ادّعى الردّ في هذه الصورة قبل الطلب كالحال فيما إذا ادّعى التلف قبل الطلب وكما أنّ الحكم كذلك لو طلبه فوعده ثمّ ادّعى التلف بعد الوعد والطلب فإنّه لا يقبل منه إلاّ بالبيّنة ، لأنّها لا تنافي دعواه كما نافتها لو ادّعى التلف قبل الوعد ، لكنّا قيّدنا التلف في العبارة بكونه قبل الطلب ، لأنّ المراد بالتلف التلف
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوكالة ج 15 ص 205 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 57 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 263 .