شرح
الآذن لا لنفسه ، فإن قلنا بالصحّة وهو الّذي اخترناه نحن فتأثير بطلان الوكالة أنّه يسقط الجعل المسمّى إن كان قد سمّى له جعلاً ويرجع إلى اُجرة المثل كما أنّ الشرط الفاسد في النكاح يفسد الصداق ويوجب مهر المثل وإن لم يؤثّر في النكاح ، انتهى .
وحاصل كلامه : الإشارة إلى جواب سؤال يردّ على احتمال الصحّة ، تقريره إذا كان جواز التصرّف الّذي هو فائدة عقد الوكالة وأثره ثابتاً على كلٍّ من تقديري الصحّة والفساد فأيّ فارق بين الصحيح والفاسد هنا ؟ فأجاب بأنّ أثر الفساد لا يظهر في الإذن وإنّما يظهر في الجعل إذا كانت الوكالة بجعل فإنه يبطل ويستحقّ الوكيل اُجرة المثل .
وحقّقه المحقّق الثاني ( 1 ) بأنّه إنّما يمتنع التعليق فيما يكون معاوضة أو كالمعاوضة . ومن ثمّ حكمنا بفساد الصداق بالشرط الفاسد دون العقد وحكمنا بفساد الحصّة في المضاربة الفاسدة دون الإذن في التصرّف . وكذا الوكالة المشتملة على جعل فإنّه لكونه في مقابلة العمل يحصل به شبه المعاوضة فيجب أن يتوجّه الفساد إليه بالتعليق بل مطلق الفساد بأيّ سبب كان ، ويبقى معنى الوكالة الّذي هو عبارة عن الإذن في التصرّف ثابتاً . واعترضه بأنّه على هذا لا يتّضح إطلاق الفساد على عقد الوكالة ، لأنّ الجعل خارج عن مفهوم الوكالة ، ولهذا لا يعتبر في صحّة العقد بخلاف اشتراط الحصّة في عقد المضاربة فإنّه ركن من أركان عقدها . فيسقط اعتبار ما ذكره المصنّف في الجواب لانتفاء السؤال أصلاً ورأساً بل يكون حكمه بفساد الوكالة بالتعليق أوّلاً واحتمال تجويز التصرّف معه وكون فائدة الفساد سقوط الجعل كالمتدافعين . ثمّ إنّه قال : إنّ الّذي ينبغي التوقّف .
وقد اعترض المصنّف أيضاً المقدّس الأردبيلي أوّلاً بأنّ الإذن إنّما علم على
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في عقد الوكالة ج 8 ص 182 .