تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
علّق بطل ، وإذا بطل بطلت متعلّقاته ، ولا يبطل الإذن المفهوم من العقد ضمناً بمعنى أنّه يجوز له التصرّف لمكان العلم بالإذن فيه ، فيكون هذا التصرّف من قبيل المعاطاة . وحاصله أنّه يبطل جميع آثاره لا جميع ما فهم منه حتّى الإذن الضمني . وإن لم يشتمل هذا العقد على شيء من القيود كان باطلاً من حيث إنّه وكالة ، لأنّ الشرط في جميع القيود عدم التعليق ، ويجوز له التصرّف من حيث إنّه عالم برضا الموكّل ، فيكون من باب المعاطاة في الوكالة كما سيتّضح ذلك في آخر البحث . فتصحّ دعوى الإجماع على اشتراط التنجيز ويصحّ القول بأنّ له التصرّف ( 1 ) . وقد فهم المحقّق الثاني ( 2 ) والشهيد الثاني ( 3 ) والأردبيلي ( 4 ) وصاحب الرياض ( 5 ) من التذكرة ما فهموا واعترضوا بما اعترضوا . ونحن نقول - على مذاقهم وجرياً على فهمهم في الجواب عمّا اعترضوا به - : إنّ هناك إذنين باطلاً وصحيحاً ، فالصحيح هو الضمني الّذي لم يقصد بالذات ، والباطل يتوجّه إلى الجعل أو الشرط أو الوفاء بالنذر أو غير ذلك من القيود . وإن لم يكن شيء من ذلك قلنا : إن نقول إنّ اشتراط التنجيز في الوكالة إنّما هو في صورة ما إذا كان هناك جعل أو نحوه ، فإذا لم تنجّز بطلت الوكالة والجعل ، ولا يجوز له التصرّف كما نبّه عليه في « الروضة ( 6 ) »
هامش
( 1 ) الوكالة في الحقيقة هي الإذن في تصرّف الوكيل المحدود من طرف الموكّل وفساد العقد حكم من طرف الشارع ، بمعنى أنّها غير مؤثّرة وغير نافذة في الأثر من جهة الشرع ، فإذا كان عقدها محكوماً بالفساد من جهته فالإذن المنشأ بنفس العقد ومن جهة الموكّل ثابت . نعم لو علم أنّ الموكّل ممّن لا يؤثّر إلاّ ما جعله الشارع نافذاً مؤثراً فثبوت الإذن من جهة الموكّل غير معلوم ، فتأمّل . ( 2 ) جامع المقاصد : في عقد الوكالة ج 8 ص 182 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 240 - 241 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صيغة الوكالة ج 9 ص 535 - 536 . ( 5 ) رياض المسائل : في تنجيز الوكالة ج 9 ص 238 - 239 . ( 6 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 369 .
مفتاح الكرامة — صفحة 28 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي